تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( Oduz )
لم يرد ذكرها في الأناضول قبل القرن الثالث عشر « 1 » ، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها لم تصل إليه قبل تلك الفترة . ومنذ القرن الثاني عشر ، تطلق المصادر الغربية الخاصة بحملة فردريك بربروسة
( Fre ? de ? ric Barberousse )
على الأناضول اسم تركيا « 2 » . هذا ورغم استحالة تقديم أرقام حول المساهمة الحقيقية للعنصر التركي ، فإنه يمكن الجزم بأن انتشاره السكاني تم خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر ، على الأرجح خلال فترة لم تتعد بضع عشرات من السنين ، عندما كانت القوة السلجوقية تسيطر على إيران بإحكام وتوجه نحو الثغور الغربية أو الأوك
( Uc )
الرحل المشاكسين المعروفين باسم الغازي
( gazi )
والذين تبنوا مبدأ نشر الدعوة الإسلامية خاصة وأنهم كانوا حديثي العهد بالدين ووجدوا في ذلك فرصة لجمع الغنائم . إن هذا التراكم العددي على الحدود لعب من دون شك دورا كبيرا في التتريك السريع للأناضول وأذربيجان كذلك ، حيث كانت إيران منطقة عبور بالنسبة للأتراك . ومن المحتمل أنه كان من بين هؤلاء الغزاة عدد كبير من أشباه البدو أو حتى العناصر الحضرية ، التي اتضح دورها في تركستان الذي انطلق منه الأوغوز خلال القرنين العاشر والحادي عشر ، وكان يطلق على هذه العناصر الحضرية اسم يأتوك
( Yatuk )
( أي الكسالى وهي كلمة مشتقة من المصدر يأت
( yat )
، والفعل هو ياتماك
( yatmak )
ومعناه : يضطجع ) . ويدل استعمال هذه التسمية على أن هذه العناصر الحضرية كانت تشكل أقلية لا يستهان بها عدديا ، وعكس يأتوك هو اسم يوروك
( Yu ? ru ? k )
الذي أطلق فيما بعد على رحل غرب الأناضول ( أنظر أدناه ) . كما تدل
هامش
كانت عنصر فوضى حتى بداية القرن الخامس عشر ، وقد قدر عددهم آنذاك مع بعض المبالغة ب 000 ، 40 خيمة ، وقد هجرهم تيمور إلى آسيا الوسطى سنة 1403 ، ولم يرد ذكرهم بعد ذلك . أنظر :Su ? mer , 1960 .( 1 )Cahen , 1951 ; 1954 - 55 a ; P . 357 .( 2 )Cahen , 1954 - 55 a , P . 358 .