ولا يزال كذلك في لورستان حتى اليوم « 1 » ؛ وكان هذا الحيوان يستخدم في النقل في الجبال الإيرانية خلال القرن السابع عشر ، حيث كانت توضع قطع حديدية في أقدامه « 2 » . وفي القرن الثالث عشر ذكر ماركو بولو
( Marco Polo )
بإعجاب مزايا الثيران الكبيرة البيضاء الحاملة للأثقال التي صادفها في الإقليم الممتد بين كرمان وهرمز « 3 » . ويتعلق الأمر هنا بتنقلات مختلفة عن تنقلات كبار البدو المعتمدة على الخيول والجمال ، مما يشهد على استمرار تقليد سابق لتقلبات العصور الوسطى . ورغم أن نمط الحياة كان أقل استقرارا من السكن نفسه ، إذ ينتمي الصنف القروي إلى حياة رعوية قصيرة ترجع إلى العصر النيوليتي ، فإنه لا شيء يجمع بين هذا الصنف وبين حياة الترحال على مسافات طويلة التي تعيشها الأحلاف القوية الكبرى حاليا . والفيرايتيرونغ
( Verreiterung )
التي أثرت في الصحراء الكبرى الإيرانية وجنوب شرق زاغروس الجاف ، لم تمس الجزء الأكبر من هذه الجبال . وليس مستحيلا أن شبه البداوة الكردية واللورسية الأكثر تجذرا من التنقلات الرعوية في أودية الأناضول ، شكلت أرضية أكثر خصوبة لانتشار البداوة الكبرى التي ميزت فيما بعد إيران خاصة « 4 » .
هامش
( 1 ) هناك مراجع كثيرة في هذا الشأن ؛ ونكتفي بخصوص القرن السادس عشر بذكر :Sherley , 1825 , p . 53( رحلة سير أنتوني شيرلي في 1599 ، اعتمادا على نص مانوارينغG . Manwaring )؛ ونذكر فيما يتعلق بالقرن التاسع عشر :Fraser , 1840 , I , p . 194 ; Millingen , 1870 , p . 42 - 43 , 159 , 164 - 65؛ وفيما يخص لوريستان عشية الفترة المعاصرة :Feilberg , 1952 , p . 59 .( 2 )Chardin , T . VI , p . 186 .( 3 )Edit . Hambis , p . 41 .( 4 ) من المرجح أن الحيوية المستمرة لشبه البداوة في فجر العصور الوسطى تجد تفسيرا لها في البداية المتأخرة لتنقلات السكان والتي أدت إلى التميز الاثني للأكراد ، هذا في حالة تقبل تصورات منورسكي( Minorsky ( EI , le ? re e ? dit . )وVilc ? evskij , 1961 .وهناك نظرية تقليدية ترجع هذا التميز لفترة سابقة ، أنظر :von Eickstedt , 1961؛ كما يمكن الرجوع كذلك لتوضيح :Nikitine , 1956 , p . 2 - 22 .