تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
جفافا في الهضبة الوسطى ، أي السهوب الممتدة بين أنقرة وقونية ومناطق البحيرات والبولجيات البيزيدولسية
( Polje ? s Pisidoliciens )
« 1 » . وفي إيران الأخمينية ، كان مجال أهم قبيلة رحل وهي قبيلة الساغاريين
( Sagartiens )
ينحصر أساسا في الصحراء الوسطى والجنوبية الشرقية ، أي في مجالها الطبيعي « 2 » ؛ كما أن استقرار أول الغزاة ، الذين يشكلون بلا شك مخزونا بشريا من صنف الفاهرر
( Fahrer )
أي الرعاة المتنقلين ببطء والمستخدمين للعربات وليس من صنف الرايتر
Reiter )
أي الرحل من الفرسان المحاربين المتنقلين على مسافات طويلة ، تم بسرعة وكان تأثيرهم السلبي محدودا . كما لا نجد ذكرا للرحل في الأناضول في النصوص الحتية
( hittites )
التي تعود للألفية الثانية قبل الميلاد ؛ وكل ما فيها عبارات تدل على مجال الرعي في المرتفعات الجبلية
( alpage ) ( louvite : lapana )
وعلى الراعي :
( Pa ? tre ) ( louvite : lapanalli )
« 3 » ، وتدل هذه العبارات على وجود حياة رعوية صيفية على مسافات قصيرة في منحدرات الكتل الجبلية انطلاقا من المراكز الحضرية . ويصف هيرودوت
( He ? rodote )
« 4 » نمط عيش مشابه ، حيث يذكر أن هارباج
( Harpage )
، وهو جنرال سيروس
( Cyrus )
استولى على مدينة كزانثوس
( Xanthos )
في ليسيا
( Lycie )
وقتل كل سكانها ، وقد كانت ثمانون أسرة غائبة عن المدينة ( من المؤكد أنها كانت في الجبل ) ، وهي التي عمرت المدينة فيما بعد . وقد كان الرعاة الذين كانوا يجوبون سهوب وسط الأناضول في العهد الروماني في خدمة المراكز الحضرية « 5 » . أما في سلاسل جبال طوروس فقد كانت حدود المدن معلمة في أعلى القمم التي تفصل بينها مما لا يترك مجالا
هامش
( 1 )Mellaart , 1962 .( 2 )He ? rodote , VII , 84 - 87 .( 3 )Laroche , 1959 , P . 62 .( 4 )I , 176 .( 5 )Wenzel , 1937 , P . 45 - 46 .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 240 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني