الاستقرار « 1 » ، ولا تخضع هذه الظاهرة لتغير المناخ . كما لا يختلف الأمر في إيران « 2 » .
3 . كل هذا يفسر لأول وهلة المكانة الأكبر التي تحتلها البداوة في الحياة الإيرانية . فبينما لا يتعدى عدد البدو الحقيقيين في تركيا اليوم عشرات الآلاف ، يرجح أنهم يتجاوزون المليون في إيران « 3 » ، ويرتفع عددهم على أقل تقدير إلى أكثر من مليونين في أفغانستان « 4 » . وتبين الدراسة عدم ارتباط انتشار أهم جماعات الرحل بالمعطيات الطبيعية ، فآخر رحل تركيا لا يتواجدون اليوم في هضبة وسط الأناضول وإنما في سلاسل جبال طوروس وفي سفحها الجنوبي ، من السهل البامفيلي
( plaine pamphylienne )
وحتى جنوب شرق الأناضول « 5 » . هذا ولا يوجد أي تفسير طبيعي للاختلاف بين بقايا البداوة في الجزء الغربي من طوروس حيث تتواجد جماعات لا تتعدى بضعة خيام تجبر في الصيف على التوجه نحو قمم الجبال وتتسرب في الشتاء بين القرى ، وفي طوروس الشرقي حيث توجد قبائل لا تزال متماسكة يبلغ تعدداها عدة مئات أو عدة آلاف من الأفراد ، تتنقل بانتظام بين الهضبة العليا الأرمينية - الكردية والسفح الجنوبي شمال الحدود السورية . وفي إيران يبدو أن انتشار البدو
هامش
( 1 )Brice , 1955 ; Planhol , 1965 a .( 2 ) لا توجد لحد الآن دراسة مفصلة بهذا الشأن . هذا ويتضح أن الفترتين الأخمينية والساسانية خاصة شهدتا ضغطا كبيرا على الأرض ، كانت له نفس آثار الفترة الرومانية في الأناضول .
( 3 ) يقدرهم إحصاء سنة 1956 ب 000 ، 247 بدوي وهو ما ينافي الواقع ، خاصة وأن هذا الإحصاء يغفل ذكر بدو بلوشستان على سبيل المثال .
( 4 )Ferdinand in Humlum , 1959 .( 5 ) للتعرف على وضع البداوة الأناضولية المعاصرة ، أنظر فيما يخص جنوب شرق الأناضول :Fro ? din , 1944، وخاصة 1948 ؛Hu ? tteroth , 1959 .وفيما يتعلق بطوروس سيليسيا :Gu ? ngu ? r , 1941 ; Spreitzer , 1957 .وفيما يخص جنوب غرب الأناضول :Planhol , 1958 a ; Planhol et Inandik , 1959 a .كما توجد حوصلة شاملة في :Planhol , 1959 b .