وخاصة مدينة الجزائر « 1 » ، التي بلغ عدد سكان الأحياء القصديرية فيها سنة 1955 حوالي 000 ، 50 نسمة ، وكان الأمر أكثر تفاقما في مدينة الدار البيضاء التي حازت على الرقم القياسي في هذا المجال بحيها القصديري بن مسيك الذي وصل عدد سكانه إلى 000 ، 45 سنة 1950 « 2 » ، فيما بلغ مجمل سكان الأحياء القصديرية في الدار البيضاء اليوم حوالي 000 ، 200 نسمة . هذا في الوقت الذي نمت فيه أحياء جديدة خاصة بالسكان الأصليين في ضواحي المدن ، تبلور فيها نمط سكني بسيط جدا لا زالت تطبعه في بعض الأحيان خصائص شبه ريفية حتى أنه أطلقت على هذه الأحياء تسمية " القرى " « 3 » آوت الأحياء القصديرية أو القرى الأهلية سكان الأرياف القادمين من الأقاليم القريبة منها ، وكان هؤلاء أقل تأهيلا من الفئة التي سبقتهم واستقرت رغم الصعوبات التي واجهتها في مراكز المدن . وقد نمت أحياء الضواحي وتوسعت إلى حد كبير خلال الثورة الجزائرية التي أحدثت هجرة كبيرة للسكان الفارين من المناطق المضطربة ، هذا ولم تختف هذه الأحياء بعد جلاء الأوربيين وتحول مساكنهم للجزائريين بعد الاستقلال ، وبلغ التوسع العمراني في أطراف مدن شمال إفريقيا مستويات لا مثيل لها في الشرق الأدنى رغم عدد السكان المتقارب .
أخيرا ، فتح الاستعمار أبواب سوق العمل الضخمة والقريبة نسبيا في فرنسا . وإذا كانت أعداد المغاربة المهاجرين إلى فرنسا لم تتعد عشرات
هامش
( 1 )Pelletier , 1955 , 1959 .( 2 ) بخصوص مدينة الدار البيضاء ، أنظر :Joly , 1948 ; A . Adam , 1949 - 50 ; 1950 .( 3 ) راجع بالنسبة لمدينة وهران :Lespe ? s , 1938 ; Emsalem , 1950 ; Tinthoin , 1954 ; Coquery , 1962 .وفيما يتعلق بحالات أخرى ، أنظر الكتابات التالية التي تتعرض للوضع في البلاد الجزائرية فقط :Faidutti , 1961 ; Prenant , 1953 , 1956 ; Descloitres et Reverdy , 1961 .وكذلك :Planhol , 1961 b .