من 000 ، 200 هكتار ، أي أكثر من نصف المساحات المستغلة فعليا في إطار الزراعات الدائمة « 1 » .
تركز الاستعمار الأوروبي في السهول خاصة منها سهول المنطقة التلية .
فقد شمل في الجزائر بشكل خاص السهول المنخفضة والعليا للتل الوهراني ، والجهات الساحلية لمنطقة مدينة الجزائر ( ساحل مدينة الجزائر : 85 من الأراضي ، ومتيجة : 59 ، وسهل مدينة عنابة . وكان الاستعمار متواجدا بقوة في سهول الشلف ( 56 من الأراضي ) ، والتيطري ، وفي القطاعات المحاذية للطريق الرابط بين سكيكدة وقسنطينة ، ومنطقة سطيف ، كما ضم جيوبا كبيرة في الهضاب العليا القسنطينية في شكل حقوق امتياز منحت لشركات كبرى ، . وفي المناطق الواقعة جنوب الأطلس التلي ، توسع الاستعمار في الهضاب العليا الوهرانية ، خاصة في منطقة السرسو ( أكثر من 50 من الأراضي ، الصالحة لزراعة الحبوب ) ، وجنوب جبال تلمسان . في المقابل تجاهل الاستعمار المناطق الجبلية ، حيث اكتفى بحزام محيط بالقبائل الكبرى في حوضي وادي الصومام ووادي يسر وتوغل محتشم في الكتلة الجبلية عبر حوض وادي سباو في سياق عملية مصادرة الأراضي بعد ثورة 1871 . وفي تونس ، شمل الاستعمار سهول الشمال والشمال الشرقي ومنطقتي رأس بون ومدينة تونس في إطار استيطان إيطالي صغير ، بالإضافة للمزارع الكبرى في الهضبة السفلى ، خاصة في دواخل منطقة صفاقس . وفي المغرب الأقصى ، تركز الاستعمار بشكل مماثل في الشمال : هضبة مكناس - فاس ، والغرب ، وإقليم الشاوية في دواخل منطقة الدار البيضاء ، وتوغل في بعض الجهات نحو الجنوب حتى حدود الزراعة المطرية كما في جهات حوز مراكش وفي شكل بعض المراكز الكبرى المخصصة لزراعة الحمضيات المروية في منطقة السوس . وفي البلاد الطرابلسية ، استحوذ الاستعمار على الأراضي الزراعية في سهل جفارة حول
هامش
( 1 )Fisher , 1953 .