تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نطاق أراضي الاستعمار عن طريق عمليات الشراء . في المغرب الأقصى وتونس الذين ظلت الأراضي تخضع فيها نظريا للتشريع الإسلامي ، تم اعتماد نظام التسجيل
( immatriculation )
الذي سهل عمليات البيع والشراء التي أصبح يضمنها القانون الفرنسي ، وبهذا توفر الإطار القانوني لاستيطان قائم فقط على شراء الأراضي ( الاستعمار الخاص ) أو على تقسيم الأراضي التي يتم شراؤها إلى حصص ( الاستعمار الرسمي ) . وفي ليبيا ألحق مرسوم 1922 كل الأراضي غير المستغلة بالأملاك العامة ، إلا إذا ما تم إثبات العكس ، مما فسح المجال أمام الاستعمار « 1 » . كانت المساحة الإجمالية للأراضي التي تم الاستحواذ عليها بهذه الطرق المختلفة كبيرة ، خاصة في الجزائر التي وضع الاستعمار فيها يده على أكثر من ثلاثة ملايين هكتار . وعشية الثورة الجزائرية ، كانت المزارع الأوربية تغطي ، رغم تراجع محدود ، 000 ، 700 ، 2 هكتار أي حوالي 27 من الأراضي الزراعية في الجزائر « 2 » ، منها 000 ، 600 ، 1 هكتار مصدرها الاستعمار الرسمي وأكثر من مليون هكتار تدخل في إطار الاستعمار الخاص . ولم تكن مساحة الأراضي التي سيطر عليها الاستعمار في تونس أقل بكثير من وجهة النظر النسبية : 000 ، 770 هكتار منها حوالي 000 ، 400 في إطار الاستعمار الرسمي من مجموع حوالي 000 ، 800 ، 3 من الأراضي الزراعية « 3 » . أما المغرب الأقصى الذي دخله الاستعمار الفرنسي متأخرا ، فلم تبلغ فيه المساحة الإجمالية لأراضي الاستعمار سوى 000 ، 850 هكتار منها 000 ، 275 هكتار في إطار الاستعمار الرسمي ، أي أكثر بقليل من عشر الأراضي الزراعية ( أكثر من سبعة ملايين هكتار ) ( 4 ) . وفي إقليم طرابلس الغرب ، شمل الاستعمار أكثر
هامش
( 1 )Isnard , 1958 .( 2 )Poncet , 1962 a .( 3 )Gadille , 1957 .