معزولة . فبالرغم من أن أقاليم القبائل الشرقية الصغيرة تعربت بوتيرة متفاوتة ودخلتها القبائل البدوية ، وأن منطقة الخمير وجبال موقود التي ظلت بربرية عموما حتى القرن الرابع عشر تعربت تماما فيما بعد « 1 » ، فإن جبالا تلية أخرى تسودها كثافات سكانية عالية ، وأغلبها بربري اللسان ، مثل الريف الغربي ( الذي تعرب ) ؛ وكتلة زرهون وهي المركز المتقدم للريف جنوبا والتي ساهم وجود ضريح مولاي إدريس فيها في تحولها إلى ملجأ بشري « 2 » ؛ وكتلة بني سناسن الصغيرة شمال سهل وجدة التي آوت الكثير من اللاجئين خاصة من منطقة معسكر الجزائرية ؛ وكتلة طرارة المجاورة في الأراضي الجزائرية والتي تعربت منذ أمد طويل والتي تشكل صورة مصغرة للقبائل الكبرى بأشجارها المثمرة وقراها وهجرة سكانها المؤقتة . وفوق متيجة الغربية وشرق شرشال ظلت كتلة شنوة الصغيرة بربرية بفرقها الموزعة على القمم والمنتظمة حسب خطوط الربط بين الأودية حيث يذكر التواجد البشري الكثيف فيها بالقبائل الكبرى « 3 » . وفي أماكن عديدة من جبال الظهرة والونشريس والأطلس البليدي التلية توجد جيوب تواجد بشري كثيف كما يدل على ذلك تركز الأشجار المثمرة في مواقع منيعة « 4 » ، والذي يجسد صمود السكان المستقرين في مجالات تشهد مزيجا متميزا بين أنماط العيش الجبلية البربرية القديمة والعناصر الوافدة حديثا « 5 » . وأخيرا هناك ما يمكن تسميته بأقاليم قبائل الهضاب ، وأفضل مثال عنها جبل وسلات في تونس الوسطى على بعد 35
هامش
( 1 ) فيما يخص عملية تعريب السلاسل الجبلية في شمال شرق المغرب العربي ، أنظر :Marc ? ais , 1913 , p . 657 ss .( 2 )Dresch , 1930 .( 3 )Planhol , 1961 a , p . 57 - 59 .( 4 ) على سبيل المثال في الضفة الشمالية لوادي المرجة في الأطلس البليدي ، أنظر :Planhol , 1961 a , p . 44 .( 5 ) لم تحظ هذه العناصر للأسف بتحليل كاف ، على أنه يمكن الرجوع إلى :Carayol , 1944 .