تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الإقرار بأن خصائص مادية أصيلة جدا ظهرت في منطقة المستنقعات ، مثل الحربة المستعملة في الصيد ، والقوارب ذات الشكل المتميز بالمقدمة ذات المنقار الطويل التي تسمح بالتنقل عبر أدغال القصب ، أو نماذج متميزة جدا من منازل القصب المضفور ، كما أنه من المؤكد أن العديد من مكونات الثقافة المادية قديمة جدا كالقوارب التي نعرف منها نموذجا سومريا يرجع إلى حوالي 744 ، 2 قبل الميلاد « 1 » ، والتقنيات المختلفة لاستعمال القصب ، والسكين الحجري المستعمل لقطعها . وقد ذهب بعض الكتاب « 2 » إلى حد اعتبار المعادن من بقايا سكان أصليين ينحدرون مباشرة من السومريين ، كما رأوا في ثقافتهم ثقافة مختلفة ؛ على أن تحليلا أعمق توصل إلى التمييز بين مختلف التأثيرات وخلص إلى أن الجزء الأكبر من ثقافة المعادن متأخر « 3 » ، مما يفسر عدم اكتمال التركيبة الجامعة لعناصر أدخلت في فترات مختلفة . فزراعة الأرز ، على سبيل المثال ، التي كانت مجهولة في العهود البابلية ومعروفة في زمن حملة الإسكندر المقدوني ، أدخلت خلال فترة الاحتلال الفارسي . على العكس من ذلك يبدو أن تربية الجاموس أتت بها قبيلة زوط الغجرية مع نهاية القرن السابع . هذا ولم يكن السكان السومريون قطاع القصب في الواقع سوى يدا عاملة في خدمة سكان البر الذين سخروهم لاستغلال هذه الثروة الطبيعية ، كما يجب التخلي عن البحث في مستنقعات تلك الفترة عن خصائص نمط عيش مستقل ، فيما أن زراعة صنف من الذرة وتربية الأبقار كانت تشكل في المناطق المحيطة بالمستنقعات قاعدة عيش تختلف تماما عن نمط العيش
هامش
( 1 ) اعتمادا على اكتشافات :Wolley، والتي ورد ذكرها في :Westphal - Hellsbuch et Westphal , 1962 , p . 310 .( 2 )Dauphin , 1960 .( 3 ) أنظر خاصة :Wirth , 1955 , p . 38 - 40 ; Westphal - Hellsbuch et Westphal , 1962 , p . 306 - 328 .