تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
القطعان والأراضي الزراعية في المجال نفسه « 1 » . مع العلم بأن الشرق الأدنى شهد تطورات من هذا القبيل منذ أبعد العصور التاريخية القديمة « 2 » . من هذا المنظور يمكننا فهم افتقاد سهل البقاع الأوسط للتجانس ، حيث يوجد تقسيم طولي للأرض يعود إلى زمن بعيد جنبا إلى جنب مع تقسيم حديث من صنف الحقول المتكتلة أو في شكل شريطي « 3 » .

ب . مناطق اللجوء :

1 . في مقابل عدم وجود استقرار في أغلب المناطق السهلية وهجرها ، تميزت جهات أخرى بتراكم للسكان ، وتطورت بها أنماط عيش جديدة ، وازدهرت فيها الحياة الفلاحية ، حتى أن هذه الملاجئ تتفوق من حيث كثافتها ومستوى شغل الأرض فيها على المناطق ذات الوجود السكاني العريق والتي تجاوزت رغم الصعوبات حقبة الخراب . وقد كانت بعض هذه الملاجئ مجرد مراكز متواضعة معزولة ، مثل قرية الصلت الكبيرة التي تشرف على منخفض نهر الأردن من منحدر الهضبة الأردنية ، والتي ينقسم سكانها بين ثلاثين جماعة قبلية ، عشرة منها مسيحية ، والتي استوطنت القرية منذ 150 إلى 300 سنة « 4 » . 2 . هناك مجالات طبيعية متميزة صارت مناطق لجوء بالنسبة لمناطق شاسعة . ويتعلق الأمر أحيانا بسهول سمح لها موقعها على هامش الموجات البشرية الكبرى أن تصبح مأوى إلى حد ما . ويشكل توزيع جماعة متولي في لبنان نموذجا في هذا الشأن « 5 » ، فقد استقرت هذه الأقلية الشيعية في بادئ
هامش
( 1 ) أنظر :Latron , 1936؛ وهناك مناقشة عامة لهذه المسألة في :Weulersse , 1946 , p . 99 - 109 .( 2 )Planhol , 1963 .( 3 ) أنظر الصور الجوية التي نشرها :Klaer , 1962 .التقسيم الطولي في الصور 3 - 4 - 5 ، والحقول الكتل أو الأراضي المقسمة في شكل شريطي في الصور 6 - 7 - 8 - 10 . ( 4 )Philips , 1954 , p . 81 .( 5 )Vaumas , 1955 , p . 543 - 548 .