تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ويعكس هذا الرقم الحضارة الريفية التقليدية في الجبال شبه الجافة المتعمدة على زراعة المدرجات وحقول زراعة القهوة بين 1500 و 2000 متر ، والكروم وأشجار التين وأشجار المناطق المعتدلة في الجهات الأكثر ارتفاعا ، وعلى الثور كحيوان للنقل « 1 » ، فيما يندر استعمال الجمل . كل هذا يشكل مشهدا لحياة فلاحية متأصلة في إطار تنظيم سياسي إقطاعي قائم على قلاع رائعة هدم الأتراك أغلبها عند غزوهم للبلاد في القرن السابع عشر « 2 » ، وفي ظل جو روحي مستقل يؤكده انتشار النحلة الزيدية التي لا يتعدى مجالها الأراضي المرتفعة « 3 » ، والتي ظلت متسامحة ، حتى قيام دولة إسرائيل ، مع مجموعات يهودية كبيرة ( قدر عدد أفرادها بحوالي 000 ، 60 ) وافق انتشارها الجغرافي مجال الزيدية « 4 » . ولم يهيمن البدو إلا على الأطراف الشرقية للبلاد المشرفة على الصحاري الداخلية ، حيث وجدت الواحات الزيدية في الأودية الشرقية صعوبة في الصمود في وجههم ، ولم تتمكن سوى أكبر واحتين من الحفاظ على استقلالها ، وهي : الجوف ، ونجران في الشمال والتي ضمت إلى الأراضي السعودية . ونجد في المجال الجبلي المحيط بواحة نجران آخر النقاط المتقدمة للحياة اليمنية ، حيث تمكنت جماعة مكرمي الإسماعيلية ، التي قدمت من الهند إلى اليمن في القرن السابع عشر ، من تطوير مركز نشاط تغطيه أشجار التين حول عاصمتها بدر الواقعة على علو يفوق 200 ، 2 متر وهو أقصى حد لتأقلم النخيل « 5 » . غير أن هذه الأطراف الشرقية تعرضت لخراب كبير « 6 » ، خاصة بلاد
هامش
( 1 )Ibid , p . 122 .( 2 )Ibid , p . 126 .( 3 ) أنظر الخريطة الموجودة في :Rathjens et Wissmann , 1934 , p . 130 .( 4 )Ibid , p . 133 - 136 .( 5 )Philby , 1952 , chap . 19 , p . 351 - 363 .( 6 )fner , 1952 , chap . I et II . Wissmann et H
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 104 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني