تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
96 أو 98 أو 118 أو 167 أو 173 ب ) . والذي لاحظته ان الترجمة الثانية لاحمد الحديثي المذكور لم تكن سوى مذكرة من مذكرات المؤلف سبق وادرجها كلها ضمن الترجمة الأولى الا انها بقيت ضمن مسودات الكتاب ، فظنها الناسخ ترجمة مستقلة فأثبتها ( قال ابن المستوفي - ورقة 174 أ - ان ترجمة أحمد بن محمد الحديثي المذكور ، قد « تقدمت » . وهذا يؤيد الظن بأنها مجرد ملاحظة أراد بها تذكير نفسه بوجود ترجمة للمذكور ، ليقوم بادراج المذكرة في مكانها الصحيح ، وقد فعل غير أنه لم يتلف المذكرة سهوا ) . اما الترجمتان الاخريان فهما متكاملتان .

( 3 ) منهج التحقيق

ان مخطوطة « تاريخ اربل » نسخة فريدة لا أخت لها ، ولقد استقصيت ما تيسر لي من فهارس المخطوطات في مختلف انحاء العالم ، بل وزرت عددا من المكتبات في بريطانيا وارلندا وتركيا ولبنان وأقطار المغرب العربي ، علّني أجد اثرا لنسخ أخرى فلم أوفق . ولذا فقد كان اعتمادي على نسخة دبلن وحدها ، وهذا بحد ذاته مشكلة عويصة بالنسبة للمحقق ، إذ يحرمه من امكانيات المعارضة والمقابلة والاستزادة من التحقيق والاستبانة . ومما زاد في تعقيد المشكلة ان الحبر الذي كتبت به المخطوطة أصبح باهتا بمرور الزمن ، فجاءت صور بعض الصفحات أشبه بالبيضاء ، الامر الذي حملني على التماس جلب المخطوطة من دبلن إلى كمبرج ، وقد وافق السيد هايس امين مكتبة جيستر بيتي ، مشكورا على ارسالها بصورة استثنائية ، وهذا فضل منه لا أنساه . وبذلك تمكنت من قراءتها واستنساخها بالشكل المطلوب . ومع ذلك فلا يزال عندي عدد من الكلمات بل وبعض العبارات التي تعذر عليّ قراءتها القراءة الصحيحة . وبعد ان قمت بتحقيق النص - وفقا لما سأبينه - سافرت بنفسي إلى دبلن وراجعت النص المحقق مرة أخرى على أصل المخطوطة