تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( مخ ورقة 54 ب ) « فهو الآن بحران » ، غير أنه قال في الصفحة التالية « بلغتني وفاته بحران سنة 612 » ، وقال مثل ذلك عن علي ابن الهروي ( مخ ورقة 65 أ ) وانه رحل إلى حلب عند سلطانها « فهو مقيم إلى الآن عنده » ، ثم قال في الصفحة نفسها . بلغني انه توفي بحلب في سنة 611 . وقال عن إبراهيم ابن البرني ( مخ ورقة 7 أب ) « فهو الآن مقيم بسنجار » ، غير أنه ذكر بعد ذلك ( مخ ورقة 68 ب ) انه توفي بالموصل سنة 622 . وقال عن راجية بنت محمد « وهي باقية إلى آخر شهر رمضان سنة 615 » ثم ذكر بعد ذلك مباشرة وفاتها في سنة 622 ( مخ ورقة 113 أ ) . وهذه الأمثلة تدل - بلا ريب - على أن المعلومات كانت ترد إلى المؤلف تباعا فيضيفها إلى ما سبق وكتبه على امل ان يراجعها في يوم الأيام وينسقها ، ولكن الظروف لم تسمح له بتنسيقها وحذف ما لا ضرورة لا ثباته وتصحيح ما ينبغي تصحيحه . ولعل من المفيد هنا ان أضيف مثالا آخر على عدم الانسجام ، ان المؤلف ذكر كتابا من تأليف عيسى بن لل وانه بخطه ثم عاد وذكر بان ذلك الكتاب هو من تصنيف ابن شبانة ( مخ ورقة 131 أو 133 أ ) دون ان يفطن إلى هذا التناقض .

2 - عدم انسجام بعض المعلومات مع ظروف تأليف الكتاب

لقد بينت في دراستي لتاريخ اربل ( انظر الأطروحة ) بان آخر إشارة مؤرخة في الكتاب كانت في سنة 631 ه ، وهذا يعني بان الكتاب وضع بشكله الحالي في تلك السنة أو بعدها ، اي انه تم بعد وفاة كوكبوري بسنة على الأقل . ولكن المؤلف كان يدعو لكوكبوري بعبارات الدعاء للاحياء كقوله « ادام الله سلطانه » وما أشبه ، ولم يترحم عليه مطلقا . ويمكننا ان نقول مثل ذلك عن الخليفة الناصر المتوفى سنة 622 ه ، إذ دعا له في موضعين بعبارة