4 - عدم ترتيب التراجم وفق نسق معين وتكرر بعضها
ان ترتيب التراجم في الكتاب لا يتبع نسقا معينا سواء كان هجائيا أو زمنيا أو طبقيا ، مما يجعل الكتاب فاقد التنظيم فقدانا كليا ، الامر الذي لا يتصور معه ان يكون هذا هو الترتيب الذي اراده المؤلف . والذي أميل اليه في تفسير ذلك ، ان ابن المستوفي قد جمع المواد بالشكل الذي تيسر له . فتراكمت لديه المسودات غير منسقة ، وانه لم يتمكن لسبب أو آخر من ترتيبها ، فظن الناسخ الذي كتب المخطوطة بان هذا هو الترتيب الذي هدف اليه المؤلف فأثبته على ما وجده وفقا لما تقتضيه الأمانة العلمية . اما الترتيب نفسه فقد تناولته بالتفصيل في دراستي للكتاب ( انظر أطروحتي ) .
ومما لا حظته في تراجم الكتاب ، انها ليست كلها على نسق واحد من حيث بداياتها ونهاياتها ، فالتراجم الواردة في الورقات 144 - 145 مثلا لم تكتب بالشكل المعتاد الذي اتبعه المؤلف في بقية الكتاب ، وانما هي صورة مذكرات كتبها له عبد الرحمن بن عمر الحراني عن بعض الاشخاص الذين يهم ابن المستوفي امرهم . الا ان المؤلف لم يتسع وقته ليضع المادة التي حوتها تلك المذكرات في مكانها الملائم . من ذلك مثلا ان المذكرة حوت معلومات تتعلق بعبد العزيز بن عثمان الأربلي ( مخ ورقة 144 ب ) الذي سبق وترجم له المؤلف في موضع آخر ( مخ ورقة 48 ب ) ، وكان من واجب المؤلف ان يضم تلك المعلومات إلى الترجمة الأصلية لو كان ما بين أيدينا نص نهائي للكتاب ، الا انه لم يفعل .
وعلاوة على ذلك فقد حوت المخطوطة تراجم مكررة لبعض الاشخاص ، إذ ترجم مرتين لكل من محمد بن سعيد الأربلي وأحمد بن محمد الحديثي الأربلي وإسحاق بن محمد المصري الهمذاني ( مخ 28 أو