اسم علم لشخص أو موضعا أو قبيلة أو طائفة من الناس ، أو كان آية قرآنية كريمة أو حديثا شريفا ، أو اسم كتاب أو بيتا من الشعر ، أو كلمة غامضة المعنى أو حدثا تاريخيا ، الا وراجعت مظانها للتحقق من صحتها أو لاستكمال المعلومات المتعلقة بها ، أو لزيادة التعريف والايضاح ، أو لشرح المعنى .
ولهذا فقد تجمع لدي من حصيلة ذلك حوالي ستة آلاف بطاقة أكثرها أسماء اعلام ، لذلك كان جل اعتمادي على كتب التاريخ والتراجم والطبقات ، علاوة على كتب التفسير والحديث والمعاجم الجغرافية ودواوين الشعر وكتب الأدب ومعاجم اللغة . والحقيقة ان مراجعي شملت تقريبا كل الفنون التي ألف بها العرب والمسلمون ، فضلا عن عدد من الكتب الحديثة التي كتب بعضها الأجانب . وان نظرة واحدة على ثبت المراجع تكفي لادراك ما أقول .
وحرصت على أن أدون نتائج التحقيق وأشير إلى مراجعها في الحواشي ، خلافا لما جرى عليه بعض المحققين الذين قصروا همهم على الاتيان « بالنص الصحيح » ، والإشارة فقط إلى مختلف القراءات المتعلقة بالنص لا غير ، دون تكليف أنفسهم عناء الشرح والتعليق ، أو التعريف بالشخصيات والمواضع الوارد ذكرها في المتن ، أو ايضاح الغامض من الاصطلاحات وما إليها . ولكنني وجدت انه ليس من الممكن الفصل بين عملية الاتيان بالنص الصحيح وبين تلك التعليقات للأسباب الآتية :
أ - قد يكون بالامكان اخراج نص صحيح دون الحاجة إلى التعليق ومراجعة المؤلفات ، إذا تيسر للمحقق عدة نسخ من المخطوطة خالية من التصحيف والتحريف ( ويفضل أن تكون بينها نسخة المؤلف ) . وهذا امر غير متوفر في أغلب الأحيان . اما بالنسبة لتاريخ اربل ، فان الموجود منه هو نسخة واحدة لا غير ، ولذا أصبح من المتعين الرجوع إلى المؤلفات الأخرى لضبط النص . بل حتى لو توفرت النسخ الصحيحة فان من الضروري مراجعة
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 28
مساهمون: ابن المستوفي
ص٢٨