روى عن يحيى بن عقبة . روى عنه حرملة ، وأحمد بن عبد المؤمن « 1 » .
حدثنا علي بن سعيد ، وغيره ، قالوا : حدثنا أحمد بن عبد المؤمن ، حدثنا إبراهيم بن الجراح ، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، قال : كنت مع أبي ، فلقى محمد بن سوقة « 2 » ، فسلّم عليه وسأله ، ثم افترقا ، ثم التقيا ، فسلّم عليه وسأله ، فقال أبى : ألم ألقك آنفا ؟ قال : بلى ، ولكن أخبرني نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
إذا لقى أحدكم أخاه في اليوم مرارا ، فليسلّم عليه ؛ فإن الرحمة ربما حدثت « 3 » .
روى حرملة بن يحيى ، قال : مرض إبراهيم بن الجراح القاضي ، فكتب وصيّته ، وأمرنا بإحضار الشيوخ ؛ للشهادة عليه . فقرأت الوصية ، وكان فيها : وإن الدين كما شرع ، والقرآن كما خلق . قال حرملة : فقلت له : أيها القاضي ، أشهد عليك بهذا كله ؟ ! قال : نعم « 4 » . توفى في المحرم سنة سبع عشرة ومائتين « 5 » . وقال يونس بن عبد الأعلى :
كان داهية عالما « 6 » .
هامش
عبد اللّه بن طاهر ، لما قدم مصر سنة 211 ه . راجع ( فتوح مصر ص 246 ) ، ومزيدا من التفاصيل في ( القضاة ) للكندي ص 427 - 430 .
( 1 ) تاريخ الإسلام ( 15 / 53 ) ، ورفع الإصر ( 1 / 24 ) .
( 2 ) هو محمد بن سوقة الغنوىّ الكوفي ، أبو بكر العابد . روى عنه أنس ، وسعيد بن جبير ، ونافع مولى ابن عمر . روى عنه الثوري ، وابن المبارك ، وابن عيينة . من أهل العبادة ، والفضل ، والسخاء ، ومن خيار أهل الكوفة . ( تهذيب التهذيب 9 / 186 - 187 ) ، والتقريب ( 2 / 168 ) .
( 3 ) رفع الإصر 1 / 28 - 29 ( قال أبو سعيد بن يونس ) . ورد الحديث المذكور في : ( مجمع الزوائد ) 8 / 34 ، باب ( تكرار السلام عند اللقاء ) . قال الهيثمي : رواه الطبراني في ( الأوسط ) ، وفيه ( يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ) ، وهو كذاب .
( 4 ) ذيل ميزان الاعتدال ص 32 . ( روى ابن يونس في تاريخ الغرباء عن حرملة بن يحيى ، قال ) .
وقد ذكر الكندي الرواية نفسها عن أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عثمان المديني ، قال :
سمعت حرملة بن يحيى ، وذكر الرواية ( كتاب القضاة : ص 429 ) . ونقلها عنه ابن حجر في ( رفع الإصر 1 / 28 ) . ولعل مصدر الكندي هو نفس مصدر ابن يونس .
( 5 ) المصدر السابق 1 / 29 ( قال أبو سعيد بن يونس ) ، والطبقات السنية 1 / 190 ( قال ابن يونس ) .
وذكر الذهبي أنه توفى أو سنة 217 ، أو 219 ه ( تاريخ الإسلام 15 / 52 ) .
( 6 ) السابق 15 / 53 ( ذكره ابن يونس ) . وورد في ( رفع الإصر 1 / 26 - 27 ) عن يونس بن عبد الأعلى : أنه كان من أدهى الناس ؛ إذ استطاع أن يكتب كتابا محكما ، حصل بمقتضاه على أمان ( عبيد اللّه بن السرى ) وجنده من ابن طاهر ، لكنه لم يأخذ لنفسه أمانا ، فحقد عليه ابن طاهر ، وعزله عن القضاء ، وأسقط مرتبته ، وأمر بكشفه ومحاسبته .