ومسقى دمشق وبساتينها من عينين « 1 » : البعيدة منهما دون قرية تسمّى الزبداني ، ودونها عين بقرية تسمّى الفيجة ، بذيل جبل يخرج الماء منه ، من صدع في نهاية أسفله ، قد عقد على مخرج الماء منه عقد رومي البناء « 2 » ، ثم ترفده منافع في مجرى الماء من النّهر ، ويسمّى هذا الماء نهر بردى .
ثم يقسم النهر على سبعة أنهر :
أربعة غربيّة ، وهي : نهر داريا ، ونهر المزّة ، ونهر القنوات ، ونهر بانياس .
واثنان شرقيان ، وهما : نهر يزيد ، ونهر ثورا .
ونهر بردى ممتدّ بينهم ، وسيأتي الكلام عليهم « 3 » إن شاء اللّه تعالى .
فأمّا نهر بانياس ونهر القنوات ، فهما نهرا المدينة ، حاكمان عليها ، ومسلّطان على دورها .
ويدخل نهر بانياس القلعة ، ثم ينقسم قسمين : قسم للجامع ، وقسم للقلعة ، كلّ قسم منهما على أقسام كثيرة ، ويتفرّق في المدينة بأصابع مقدّرة معلومة .
وكذلك ينقسم نهر القنوات في المدينة ، ولا مدخل له في القلعة « 4 » ولا الجامع ، ويجري الماء في قنى مدفونة في الأرض ، إلى أن يصل إلى مستحقاتها بالدّور والأماكن على حسب التّقسيم ، وسيأتي تمام الكلام على ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر نهر بردى وما يتفرع عنه مفصلا صفحة : 165 .
( 2 ) هو هيكل وثني بني فوق نبع عين الفيجة ، ثم غدا حصنا عرف بقلعة عزّتا اتخذ معقلا زمن الدولة الأيوبية وما بعدها لسجن الملوك والأمراء والمشايخ . ولم يبق منه الآن سوى قسم من جدار قائم في شمالي خزان مياه الفيجة . الريف السوري 2 / 338 .
( 3 ) كذا في الأصل : بينهم . . . عليهم .
( 4 ) جاء في هامش ( أ ) ما نصه : قوله : ( ولا الجامع ) هذا ذكره المؤلف قبل جريان الماء إليه من القنوات ، وقد أجراه المرحوم الوزير عثمان باشا ، وجعل له شادروان .
( 5 ) انظر صفحة : 165 من كتابنا .