تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ومسقى دمشق وبساتينها من عينين « 1 » : البعيدة منهما دون قرية تسمّى الزبداني ، ودونها عين بقرية تسمّى الفيجة ، بذيل جبل يخرج الماء منه ، من صدع في نهاية أسفله ، قد عقد على مخرج الماء منه عقد رومي البناء « 2 » ، ثم ترفده منافع في مجرى الماء من النّهر ، ويسمّى هذا الماء نهر بردى . ثم يقسم النهر على سبعة أنهر : أربعة غربيّة ، وهي : نهر داريا ، ونهر المزّة ، ونهر القنوات ، ونهر بانياس . واثنان شرقيان ، وهما : نهر يزيد ، ونهر ثورا . ونهر بردى ممتدّ بينهم ، وسيأتي الكلام عليهم « 3 » إن شاء اللّه تعالى . فأمّا نهر بانياس ونهر القنوات ، فهما نهرا المدينة ، حاكمان عليها ، ومسلّطان على دورها . ويدخل نهر بانياس القلعة ، ثم ينقسم قسمين : قسم للجامع ، وقسم للقلعة ، كلّ قسم منهما على أقسام كثيرة ، ويتفرّق في المدينة بأصابع مقدّرة معلومة . وكذلك ينقسم نهر القنوات في المدينة ، ولا مدخل له في القلعة « 4 » ولا الجامع ، ويجري الماء في قنى مدفونة في الأرض ، إلى أن يصل إلى مستحقاتها بالدّور والأماكن على حسب التّقسيم ، وسيأتي تمام الكلام على ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر نهر بردى وما يتفرع عنه مفصلا صفحة : 165 . ( 2 ) هو هيكل وثني بني فوق نبع عين الفيجة ، ثم غدا حصنا عرف بقلعة عزّتا اتخذ معقلا زمن الدولة الأيوبية وما بعدها لسجن الملوك والأمراء والمشايخ . ولم يبق منه الآن سوى قسم من جدار قائم في شمالي خزان مياه الفيجة . الريف السوري 2 / 338 . ( 3 ) كذا في الأصل : بينهم . . . عليهم . ( 4 ) جاء في هامش ( أ ) ما نصه : قوله : ( ولا الجامع ) هذا ذكره المؤلف قبل جريان الماء إليه من القنوات ، وقد أجراه المرحوم الوزير عثمان باشا ، وجعل له شادروان . ( 5 ) انظر صفحة : 165 من كتابنا .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 26 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر