وأما محاسن رياضها ومتنزهاتها فقد كثرت بذلك الأخبار .
* قال ابن عساكر « 1 » : هذه المدينة من الإقليم الثالث ، طولها سبعون درجة ، وعرضها ثلاثة وثلاثون درجة ، طالعها برج السنبلة ، وصاحب ساعة بنائها عطارد .
وقال « 2 » : [ وبلغني ] من وجه آخر ، أنّ الذي بنى دمشق ، بناها على الكواكب السبعة ، وأنّ طالع بنائها المشتري ، وجعل لها سبعة أبواب ، وصوّر على كلّ باب أحد الكواكب السبعة .
وناهيك من بلد هي للأبدال وطن ، وللأبرار سكن ، ومعقل الإسلام يوم تشتدّ الفتن .
* وقال غيره : إنّ أول من بناها اليونان ، وهم الذين وضعوا الأرصاد ، وتكلّموا على حركات الكواكب واتصالاتها ، وبنوا دمشق ، واختاروا لها هذه البقعة ، إلى جانب الماء الوارد من بين هذين الجبلين ، وصرفوا أنهارها تجري إلى الأماكن المرتفعة والمنخفضة ، وسلكوا الماء إلى دورها ، وبنوا هذا المعبد ، وهو الجامع اليوم ، وإنّهم مكثوا يأخذون الطالع لبناء دمشق ثماني عشرة سنة « 3 » .
* وقال القلقشندي في كتابه « صبح الأعشى » « 4 » : دمشق ، بكسر الدّال ، وفتح الميم ، وسكون الشين المعجمة ، وقاف في الآخر ، وتسمّى أيضا جلّق ، بجيم مكسورة ، ولام مشددة .
هامش
( 1 ) لم أجد قوله في المطبوع من تاريخ ابن عساكر .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 1 / 15 .
( 3 ) في الأصل : ثمانية عشر سنة .
( 4 ) صبح الأعشى 4 / 94 .