تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
* وقال في « عرف الطّيب » « 1 » : دمشق الشام ، ذات الحسن والبهاء والاحتشام ، والأدواح المتنوّعة ، والأرواح المتضوّعة . . . والغوطة الغنّاء والحديقة . . . والزهر الذي تخاله مبسما والنّدى ريقه . . . فهي المدينة المستولية على الطّباع ، المعمورة الرّبوع والبقاع . . . أنهارها ذات انسجام ، تترع فيها من جريال الأنس جام ، وأزهار متوّجة الأدواح « 2 » ، مروّحة للنّفوس بعاطر الأرواح . . . جنان أفنانها في الحسن ذوات افتنان . . . وبطاح راق سناها ، وكمل حسنها وتناهى . * وقال ابن جبير في « رحلته » « 3 » : هي خاتمة البلاد التي استقريناها ، وعروس المدن التي اجتنيناها « 4 » ، قد تحلّت بأزاهر الرياحين ، وحلّت من الحسن بمكان مكين ، وتشرّفت بأن آوى اللّه تعالى المسيح وأمّه منها
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[ المؤمنون : 50 ] . * وقال المقريّ « 5 » رحمه اللّه تعالى : دخلناها فرأينا من محاسنها ما لا يستوفيه من تأنّق في الخطاب ، وأطال في الوصف وأطاب ، وإن ملأ من البلاغة الوطاب . . فللّه مرآها
هامش
( 1 ) هو « نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب » 1 / 58 ، 65 ، 66 . ( 2 ) في نفح الطيب 1 / 65 : للأدواح . ( 3 ) رحلة ابن جبير ، صفحة 210 . ( 4 ) في رحلة ابن جبير : التي اجتليناها . ( 5 ) نفح الطيب 1 / 58 ، 59 ، 68 ، والشعر للمقري المؤلف نفسه . وهو : أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس المقري - نسبة إلى مقرّة ، من قرى تلمسان - التلمساني ( 992 - 1041 ه ) المؤرخ ، الأديب ، الحافظ ، صاحب « نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب » ، ولد في تلمسان ، وارتحل إلى فارس ، فكان خطيبها والقاضي بها ، ومنها إلى القاهرة سنة 1027 ه ، وتنقل في الديار الشامية والحجازية ، توفي في مصر ، وقيل توفي في الشام مسموما ، وله شعر حسن ، ومزدوجات رقيقة ، وأخبار ومطارحات مع أدباء عصره . الأعلام .