تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تحيط به جبال كأنّها جبلا نهاوند وكوكبان ، أو جبل الفتح أو سيلان ، بلغ كلّ منهم من الارتفاع ما يتوهّمه الناظر نجما ، وإذا استدار عليه قوس السحاب كان له سهما ، وهنالك من الصّوادح ، ما يبرهن دعوى المادح : [ الكامل ]
1 - من عندليب راح يلعب بالنّهى * بفنون لحن زانه الخيلاء 2 - ويليه بالمزمار شحرور له * صدح له تتنبّه الأهواء 3 - عجبا له يبدو كأعبد ناسك * قد جلّلته حلّه سوداء 4 - ولصبغة الجريال في منقاره * حكم على إلحاده ونداء 5 - وخلال هذين الحمائم ألّفت * هزجا له ما تفعل الصّهباء 6 - فترى الغصون تميد من طرب بها * حتّى يناجيها الغرام الماء 7 - من كلّ منساب يجدّ كأنّه * صبّ له من حبّه استدعاء 8 - وترى لأنفاس النسيم تعرّضا * في وجهه فكأنّها رقباء 9 - وتنمّ عند مرورها بسرائر الز * زهر الّتي أودعنها الأنداء 10 - للّه من أسرار نشر ليس في * سرّ سواها يحسن الإفشاء

11 - وادي معربا « 1 » :

واد بديع ، قد أحكم إتقانه مهندس الربيع ، غنّى هزاره على فروع أدواحه ، فمالت أصولها طربا لقدوم أرواحه ، وأفصح الشّحرور بتفسير لغة التوحيد ، فهدر الماء لبيان معاني ذلك التغريد ، وفقه النهر منطق الطير فهام ، وفرض للروض من فيض جوده سهام ، والحمام
هامش
( 1 ) معربا : قرية تبعد عن دمشق 11 كم ، وهي واقعة عند ملتقى وادي حلبون بوادي منين ، اللذين يجتمعان ويهبطان نحو برزة ، وهي تشرف من مرتفعها على وادي عين الصاحب المشجّر الأغنّ . الريف السوري 1 / 432 .