له مقام به الأنوار ساطعة * تجلو العيون فلا تشكو إذا رمدا
وقد تداولت الألسن « 1 » فضله وعزّه ، لورود الخبر في ما بين أرزة « 2 » وبرزة . [ الكامل ]
أمّا الرياض فإنّهنّ عرائس * لم يحتجبن حذار عين الكالي « 3 »
تثني الصّبا منها أكفّ زبرجد * منظومة أطرافها بلآل « 4 »
رياض وجنان ، أفنانها في الحسن ذات افتنان ، برزت أدواحها في ثيابها المنمنمة ، واختالت في حلل من الزّهو معلمة ، شاخصة لربّ السماء ، الذي كوّنها عن أصلاب السّحب في أرحام الغبراء . [ الكامل ]
والأرض زاهية بحليتها التي * نسجت بلطف مدبّر الأشياء
والغصون تترنّح تيها ، تسبّح بحمد موجدها ومنشيها . [ الكامل ]
ورق الغصون إذا نظرت دفاترا * مشحونة بأدلّة التوحيد « 5 »
وبين ذلك أزهار تبوح بأسرارها ، وتهطل من دمع الطّلّ على خرير أنهارها . [ البسيط ]
وفاح من أرج الأزهار طيب شذا * نشر تعطّر منه كلّ منتشق
كأنّ ذكر رسول اللّه مرّ بها * فأكسبت أرجا من نشره العبق « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تداولت الأنس .
( 2 ) أرزة : قرية دارسة بدمشق ، قام في موضعها اليوم حي الشهداء في طريق الصالحية بين ساحتي البرلمان وعرنوس . معجم دمشق .
( 3 ) الكالي : المراقب .
( 4 ) البيتان لعبد اللّه بن سارّة الإشبيلي . خريدة القصر ( المغرب ) 2 / 317 ، المغرب في حلى المغرب 1 / 419 .
( 5 ) البيت لحسن بن محمد البوريني . خلاصة الأثر 2 / 57 ، ريحانة الألبا 23 ، 108 ، وفيه : ورق الرياض إذا نظرت دفاتر .
( 6 ) البيتان لصفي الدين الحلي ، الديوان 1 / 153 ، وفيه : أرج الأزهار منتشرا .