ولئن غدوت منافسا في غيرها * ها بيننا الشّقراء والميدان
9 - وادي الصّفيرى « 1 » :
ماؤه للوارد ورد ، وعطره العرار والورد ، هواه مرسل ، وماؤه مسلسل ، هدر كالدّأماء اللّهام « 2 » ، وهرول هرولة العرام ، وعمّ الوهاد والآكام ، مرح دوحه مرح الإدلال ، وماس أملوده دلالا ومال ، لمّا أهداه المسك عطره ، وأعطاه السّرور لواء الإمرة ، هدر حمامه وصدح ، وملأ محار الأسماع درر الملح ، سرد آلاء اللّه وحكمه ، ودرس مكارم رسوله وكرمه ، وساد أسوده وصاح : هلمّوا لمورد اللّهو ومسارح الأرواح ، الأمواه لأدواحه كالسّوار للمعصم ، والظّلّ حوله كالسّمط المحكم ، لعمرك هو للآرام مسرح ، وللآمال مرام ومطمح . [ الكامل ]
للّه واد للسرور مراح * دوح وماء سلسل رحراح
ورد وآس أسود صدّاح * عطر حموم عاطر أرواح
10 - وادي برزة « 3 » :
كلّه نضرة ونعيم ، كيف وقد شرّفه سيدنا إبراهيم ، ومسجده موضع الإنابة ، ومحلّ القبول والإجابة . [ البسيط ]
مقامه حرم فيها ومحترم * عن حسن محتده يروي لنا سندا
هامش
( 1 ) وادي الصفيرى : واد في جبل قاسيون ، عند النهاية الشرقية لحي ركن الدين ، بينه وبين حي برزة . وأصل التسمية سرياني من ( صفره ) وتعني العصافير أو الطيور . معجم دمشق .
( 2 ) الدأماء اللهام : البحر العظيم .
( 3 ) برزة : هي اليوم حي من أحياء دمشق ، أما في الأصل فهي قرية قديمة ، بدليل آثارها القديمة ومقام إبراهيم الخليل فيها ، وينحدر واديها إلى قريب من سهل القابون ، حيث كانت الزراعة مزدهرة فيها ، من الحبوب والزيتون وأشجار الجوز والتين ، وزراعة نبات اليانسون ، تسقى من نهر منين ، وبعض مياه يزيد . المعجم الجغرافي 2 / 281 .