تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

7 - وادي الحمصيّ :

واد يفوح منه عرف الطيّب ، فيورد للقلب ذكر حبيب ، أزاهره كعقود الجمان في النّحور ، وقلائد العقيان فوق صدور الحور ، والورق في أفنانها كالشادي المعرب ، تترنّم بألحانها بالمرقص المطرب ، ولسان العندليب ترجمان الأشواق ، فلذا تري حضرته مصارع العشّاق ، يرفل بين ورد الرّوض وريحانه ، فيزمّر له النسيم على رنّة ألحانه ، إلى عبير يفعل فعل السّلافة بالألباب ، والدّمية في العاشق المرتاب ، والمطوّق آخذ في مقامات الطرب ، يملي عليك المعرب من لسان العرب ، تخذ الرياض معاهد أنسه ، وديوان صبابته ونزهة نفسه . [ الوافر ]
فلا تغفل عن الأطيار تسمع * إذا غنّت مقامات الحريري
لعمري هو للأنفس مطمح ، وللخاطر والناظر مسرح ، مركز إحاطة الحبور ، وقطب دائرة الأنس والسّرور ، ونزهة النفوس ومرآة الزمان ، وخريدة العجائب وحياة الحيوان ، ونهره كأيّم أدركه الطّلب فذهب ، وانساب بين حصباء الفضة ومروج الذهب . [ الكامل ]
1 - فانهض إلى الوادي السّعيد ومائه ال * عذب الفرات وظلّ ذاك الآس 2 - هذي الجنان تنفّست في أوجه ال * خضر الرياض بأطيب الأنفاس 3 - ومشى النسيم مصحّحا ما اعتلّ من * أدواحها فهو العليل الآسي 4 - والقطر منتثر على جنباتها * كاللّؤلؤ المتناسق الأجناس 5 - والعندليب مصفّق يشدو على * تلك الهضاب وغصنها الميّاس 6 - وكأنّما الأزهار قد صيغت له * قفصا من الياقوت والألماس
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 210 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر