تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
غير اسمه ، وقد تداولت ذكره البلغاء ، وحسبك من وصفه ما حكاه الثعالبيّ عن الببّغاء « 1 » ، فممّن قال فيه المرحوم الأستاذ : [ من الخفيف ]
1 - يا صباحا بدير مرّان راقا * هجت منا القلوب والأحداقا 2 - ومشت نسمة تؤمّك حتّى * رفعت بالعبير فيك رواقا 3 - وأتينا إليك نقطع أرضا * ملأتنا إلى اللّقا أشواقا 4 - وسمعنا الطيور تصدح زهوا * حيث سكران طيبها ما أفاقا 5 - وصبا قاسيون تنفح فينا * سبكت من هبوبها رقراقا 6 - فجلسنا في مجلس مستطاب * فيه كأس السّرور كان دهاقا 7 - ونظرنا من ربوة الشام مرأى * قلبنا لم يزل له مشتاقا
* المرحوم شهاب الدين العمادي « 2 » : [ من الطويل ]
أيا دير مرّان سقاك غمام * تروح وتغدو غبّهنّ سلام وحيّاك من دير وحيّا معاهدا * بمغناك ما ناح الزمان حمام وقفت على رسم به راح دارسا * وقد فاح من نشر الرّياض خزام
هامش
( 1 ) الببغاء : عبد الواحد بن نصر أبو الفرج ، شاعر مشهور ، وكاتب مترسل ، توفي سنة 398 ه . انظر ترجمته وقصته بدير مران في يتيمة الدهر 1 / 293 . ( 2 ) شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد العمادي الحنفي ( 1007 - 1078 ه ) ، فاضل من أهل دمشق ، له نظم حسن ، ورسائل وتعليقات في الفقه والتفسير ، ولي قضاء الركب الشامي ، وحج ، وسافر إلى الروم ، أعطي فتيا الشام ، ثم عزل عنها ، فأقام بداره لا يخالط أحدا ، شاكيا حتى مات ، ودفن بمقبرة الباب الصغير . خلاصة الأثر 2 / 231 ، نفحة الريحانة 2 / 94 ، والأبيات في النفحة .