* وقال الآخر « 1 » : [ من الطويل ]
وباكية والرّوض يضحك كلّما * ألحّت عليه بالدّموع السّواجم
يروقك منها إن تأمّلت نحوها * زئير أسود والتفات أراقم
تخلّص من ماء الغدير سبائكا * فتنبتها في الرّوض مثل الدّراهم
* ابن الأبّار « 2 » : [ من الكامل ]
1 - للّه دولاب يدور كأنّه « 3 » * فلك ولكن ما ارتقاه كوكب
2 - هامت به الأحداق لمّا نادمت * منه الحدائق ساقيا لا يشرب
3 - نصبته فوق النّهر أيد قدّرت * ترويحه الأرواح ساعة ينصب
4 - فكأنّه وهو الطّليق مقيّد * وكأنّه وهو الحبيس مسيّب
5 - للماء فيه تصعّد وتحدّر * كالمزن يستسقي البحار ويسكب
* وقال آخر « 4 » : [ من الطويل ]
ومحنيّة الأضلاع تحنو على الثّرى * وتسقي نبات التّرب درّ التّرائب
تعدّ من الأفلاك أنّ مياهها * رجوم لرجم المحل ذات ذوائب
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر بن وضاح ، قالها في دولاب ، نفح الطيب 3 / 601 .
( 2 ) ابن الأبار : أحمد بن محمد الخولاني الأندلسي ، من شعراء المعتضد صاحب إشبيلية ، مولده ووفاته فيها سنة 433 ه ، كان شاعرا فاضلا عارفا بالأدب ، وهو غير ابن الأبار المؤرخ ، والأبيات في ديوانه صفحة 61 ، وانظر نفح الطيب 2 / 287 .
( 3 ) الديوان : لهجا بدولاب ترقّى نهره .
( 4 ) الأبيات لمحمد بن الحسين بن سعيد أبو عبد اللّه . المغرب 2 / 169 ، نفح الطيب 2 / 287 .