تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
14 - تعلو على ذات العماد ببهجة * ما إن تراها في سوى الجنّات 15 - واها لعيش بان لي في ظلّها * جمّ التّطرّب وافر النّزهات 16 - سقيا لها من فرضة فزنا بها * والدّهر عنّا في قيود سنات
* وقال : [ من الطويل ]
1 - وليلتنا بالقاسيون المبارك * على دير مرّان رفيع الأرائك 2 - وقد هجم الليل البهيم كفارس * يواقع هامات النّهار المعارك 3 - وخيل الصّبا في حلبة الأفق ركّض * تثير عجاج النّشر بين المسالك 4 - وقد أعلنت تلك الشّحارير في الرّبا * بمطرب صوت موقف كلّ سالك 5 - جلوس على أعلى شريف شرافة * به وجواري الماء ذات التّشابك 6 - نقابل في تلك الخمائل عسكرا * له بالصّبا خفق كخفق السّنابك 7 - وعين النّدى تبكي على الزّهر بكرة * فيفترّ منها بالثّغور الضّواحك

ودير مرّان

« 1 » : في سفح جبل قاسيون ، بالقرب من الرّبوة ، مطلّ على غوطة دمشق وبساتينها وأنهارها ، وهو دير قديم ، إلّا أنّ الدّهر محا صورة رسمه ، ولم يبق من محاسنه
هامش
( 1 ) دير مران : قال أبو الفرج في الأغاني : دير على تلعة ، مشرفة عالية ، تحتها مروج ومياه حسنة . وقال ابن فضل اللّه العمري في مسالك الأمصار : بناؤه بالجص الأبيض ، وأكثر فرشه بالبلاط الملون ، وكان في هيكله صورة عجيبة دقيقة ، وأشجاره متراكمة ، وماؤه يتدفق . وقال ياقوت : تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة . وذكره الشيخ محمد أحمد دهمان ، قال : دير مران محلة كانت عامرة ، آهلة بالسكان ، ومحلها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة السيار وأعلى بستان الدواسة ، يطل منها الإنسان على الربوة وحدائقها . قال : ولا نعلم الوقت الذي اندثر فيه هذا الدير ، ولعل ذلك كان في أواخر القرن الخامس الهجري . انظر جبل قاسيون ، تأليف الشيخ محمد أحمد دهمان ، صفحة 7 .