* وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنه قال : موضع الدّم في جبل قاسيون موضع شريف ، كان يحيى بن زكريا وأمّه فيه أربعين عاما ، وصلّى فيه عيسى بن مريم والحواريون ، فمن أتى ذلك الموضع فلا يقصّر عن الصلاة والدّعاء فيه ؛ فإنّه موضع الحوائج « 1 » .
* وعن الزّهريّ أنه قال : لو يعلمون الناس ما في مغارة الدّم من الفضل لما هنأ لهم طعام ولا شراب إلّا فيها « 2 » .
* قال بعضهم : [ من البسيط ]
مغارة الدّم في قاسون مشرقة * نورا بها لذوي الحاجات ميقات
فانزل بسوح حماها داعيا أبدا * عسى توافى من المولى إجابات
والأخبار في قاسيون وفضائله كثيرة ، والأقوال في شرفه غزيرة ، تركناها خوف الإطالة ، مقتصرين على ما تداولته الشّعراء ، وذكرته البلغاء ، فمن ذلك قول الأستاذ رحمه اللّه تعالى : [ من الخفيف ]
1 - إنّما قاسيون في الشّام نور * وله بهجة وفيه سرور
2 - جبل مشرق بأرواح قوم * في ذراه لهم هناك قبور
3 - كم وليّ بل كم نبيّ له في * سفحه الرّحب رونق وحضور
4 - إنّ في صالحيّة الشام سرّا * ليس يدريه غير من فيه نور
5 - عذب ماء جرى وطيب هواء * ينفح المسك ليس فيه كدور
6 - جنّة صالحية الشام لكن * ليس فيها ولدانها والحور
7 - قاسيون المبارك الجبل الصا * لح يسمو بفضله من يزور
هامش
( 1 ) رواه الربعي في فضائل الشام 66 ، عن مكحول عن ابن عباس ، وفيه : موضع ابن آدم في جبل قاسيون .
( 2 ) ذكره الربعي في فضائل الشام 67 بصيغة : وروي . . وفيه : لو يعلم الناس . . لما هنأهم .