تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

ذكر قاسيون المبارك « 1 »

الذي عظّمه ربنا تعالى وتبارك ، بأن جعله مرقد الأنبياء ، وموطن الأولياء والأصفياء ، ومعدن العبّاد ، ومجمع الصّلحاء والزّهاد ، وهو جبل عالي الذّرى ، شامخ في الهوا . [ الطويل ]
يزرّ عليه الجوّ جيب غمامه * ويلبسها من رونق الأنجم الزّهر « 2 »
وفضائله ثابتة في كتب الأخبار ، مدوّنة عند رواة الحديث والآثار ، يدلّك على ذلك قوله وسأله رجل عن الآثارات « 3 » بدمشق ، فقال : « بها جبل يقال له قاسيون ، فيه قتل ابن آدم أخاه ، وفي أسفله في الغرب ولد إبراهيم عليه السلام ، وفيه آوى اللّه عيسى بن مريم عليه السلام وأمّه من اليهود ، [ وما من عبد أتى معقل روح اللّه ، فاغتسل وصلى ودعا ، لم يردّه اللّه خائبا ] » ، فقال له رجل : يا رسول اللّه ، صفه لنا ، قال : « هو بالغوطة ، مدينة يقال لها دمشق ، وأزيدكم [ إنه ] جبل كلّمه اللّه ، وفيه ولد أبي إبراهيم الخليل ، فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء » « 4 » .
هامش
( 1 ) قاسيون : جبل في السلسلة الأولى الدنيا لهضبة القلمون ، يشرف على مدينة دمشق من الشمال الغربي ، ترتفع أعلى قممه إلى 1153 مترا عن سطح البحر ، والقسم الأدنى من هذا السفح يشكل جزءا من غوطة دمشق ، ويروى من نهر يزيد . المعجم الجغرافي 4 / 503 . ( 2 ) البيت من غير عزو في خلاصة الأثر 2 / 217 . ( 3 ) في فضائل الشام للربعي : عن الأمارات . ( 4 ) رواه الربعي في فضائل الشام 56 ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال الشيخ ناصر الدين رحمه اللّه في تخريجه ، صفحة 101 : حديث منكر .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 87 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر