تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
أعزّ وأتقى ابني نزار بن يعرب * وأوثقهم عقدا بقول لسان « 1 » وأوفاهم عهدا وأطولهم يدا * وأعلاهم فعلا بكلّ مكان
ترجمه الشّلّيّ في « المشرع » [ 3 / 210 - 212 ] ووهم في قوله : ( إنّه ولي الأمر بعد أبيه ) ؛ لأنّه لم يله كما قدّمنا إلّا بعد أخيه . وبعد أن تربّع على كرسيّ المنصبة . . حصل عليه أذى من آل كثير ، فسار إلى مكّة وأقام بها سبع سنين قدم في أثناءها رؤساء يافع إلى مكّة وكان حصل عليهم تعب من الزّيديّة ، فتأكّدت بينه وبينهم الألفة ، وتأطّدت قواعد الحلف ، ووعدوه إن نصرهم اللّه أن يأخذوا بيده ، وقد سبق القول بأنّهم وصلوا في أيّامه إلى حضرموت . توفّي بعينات سنة ( 1044 ه ) . ووقعت عمامته على ولده أحمد « 2 » ، وقام بمقام أبيه أحسن قيام إلى أن توفّي ، فاجتمع رأي السّادة على تقديم ابنه سالم السّابق ذكره في الغيضة ، وكثرت الخيرات في أيّامه ، واتّسع جاهه ، وأكثره من أرض الظّاهر وجبل يافع ، وحصلت له أموال طائلة . ثمّ إنّ الزّيديّة استولت على يافع فانقطع المدد منها ، ولمّا انتهى إليه عزم الزّيديّة على غزو حضرموت « 3 » . . ارتحل إلى الحجاز ، فحجّ ثمّ استقرّ بالغيضة وسار معه بأهله ، وبعد أن أقام بالغيضة أحد عشر شهرا . . اجتوتها « 4 » زوجته فاطمة بنت محمّد بن شيخ بن أحمد فأذن لها في الرّجوع إلى عينات مع ابنه عليّ بن سالم ، وتنازل
هامش
- ( 1044 ه ) ، وهي السنة التي ولد فيها الإمام الحداد . وهو كوالده أعقب ( 13 ) ولدا . وغالب من ترجم لأبيه ترجم له ؛ لأنه كان أشهر أبنائه وأعظمهم جاها . ومما يذكر في مناقبه : حربه الشديدة على الدخان والمدخنين ، وكان يشنع على ذلك إلى الغاية وله أخبار كثيرة في هذا الصدد . ( 1 ) البيتان من الطّويل . ( 2 ) أحمد بن الحسين ، توفي سنة ( 1061 ه ) ، ترجم له في « المشرع » ( 2 / 210 ) ، وكان الشلي قد زاره وعرفه . وخلف من البنين ( 10 ) . ( 3 ) وذلك في حدود عام ( 1070 ه ) . ( 4 ) أي : لم تطب لها السكنى بها .