أبو بكر بن سالم : لو سألت اللّه - أو قال - لو تشفّعت في أحد من الكفّار ولعيالي وأخدامي . .
لرجوت الإجابة لأولئك الكفّار ؛ لأنّ المخامرة تذهب الاحترام ) اه مختصرا
ولمّا مات . . وقع رداؤه على ابنه عمر المحضار « 1 » .
ومن كلامه : ( ما ابتلي أهل حضرموت إلّا بقدحهم في الشّيخ أبي بكر بن سالم ، وما شكّوا في ولايته إلّا لسوء حظّهم ، ولكنّه كفي شرّهم بالعطاء وبغيره ، وكلّ من شكّ في الشّيخ أبي بكر . . فهو اليوم يبغضني ويراني خصمه ، بل زادوا وطعنوا في العرض ، ولكنّنا نرثي لهم ، وندعو لهم ) اه
وفيه فوائد ؛ منها : أنّ الاتّفاق لم ينعقد على فضل الشّيخ أبي بكر إلّا في الزّمان المتأخّر ، وإلّا . . فالنّاس كالنّاس ، ولا يزالون مختلفين .
توفّي بعينات سنة ( 997 ه ) ، وله أعقاب « 2 » منتشرون بمرخة وبيحان ، وروضة بني إسرائيل ، وحبّان وخمور والهند ، وجاوة ودوعن وغيرها .
ومنهم : السّيّد حسين بن محمّد بن عليّ بن عمر المحضار ، وصل إلى مسورة أرض الرّصاص فاقترن بابنة السّلطان ، فأقطعه مكانا بمرخة يسمّى الهجر ، لا يزال إلى يومنا هذا ، والمحاضير فيه على استقلالهم .
وقد سبق في بالحاف وبير عليّ أنّ منصبهم في سنة ( 1349 ه ) أمضى على الوثيقة الّتي وقّع عليها أعيان تلك الجهات وسلاطينها بالسّمع والطّاعة لي وكفاني اللّه شرّ الفتن برأي مولانا الإمام يحيى حسبما تقدّم .
ومنهم آل درعان : السّيّد أحمد المحضار « 3 » ، وأولاده : مساعد وسالم ، لهم
هامش
( 1 ) تنبيه ضروري : الشيخ عمر المحضار هذا ابن الشيخ أبي بكر بن سالم هو جدّ كافة السادة آل المحضار المنتشرين في أنحاء المعمورة ، فهو جدهم الأعلى وإليه مرجعيتهم . وليس ينسب أحد منهم للشيخ عمر المحضار الكبير المتوفى سنة ( 813 ه ) الذي هو ابن الشيخ عبد الرحمن السقاف ؛ إذ لم يعقب هذا سوى ابنته عائشة التي هي زوجة ابن أخيه عبد اللّه العيدروس ووالدة ابنه الشيخ الإمام أبي بكر العدني ، رحمهم اللّه أجمعين ونفعنا بهم .
( 2 ) عقبه من ابنه أبي بكر بن عمر ، العالم العامل الصالح ، المتوفى بعينات سنة ( 1059 ) .
( 3 ) من سكان أرض الرّصّاص ، وليسوا آل القويرة كما قد يتبادر لذهن القارئ ، ودرعان بلدة هناك ، -