تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
له عن ولاية عينات ، وأباح له أمواله بحضرموت ، وكان يرسل له فوق ذلك بما يكفيه ، لكلف المنصبة « 1 » . وكانت له أراض واسعة من عينات إلى العرّ ترعى بها مواشيه ونعمه ، وكان يشرك السّادة آل الشّيخ أبي بكر فيما يصل إليه من الفتوح . وبإثر انصراف الزّيديّة عن حضرموت . . أراده النّاس على الرّجوع إليها ، فلم يرض « 2 » . وبعضهم يزعم أنّ الشّيخ عمر بامخرمة لحظه بطرف الغيب ، إذ يقول :
سلّم الأمر يا سالم وخلّ الحرارة * خلّ ذا الكون يا بن أحمد على اللّه مداره عاد ربّ السّما يعطف علينا بغاره * يوم قالوا لنا الزّيدي تولّى ( شهاره )
لأنّ شهارة حافّة معروفة بسيئون ، والأمر محتمل ؛ فإنّ للشّيخ عمر فراسات كثيرة صادقة ، ولكنّ شهارة من ثغور اليمن في غربيّ صنعاء استولى عليها إمام الزّيديّة في أيّام الشّيخ عمر بامخرمة « 3 » . توفّي الحبيب سالم بن أحمد بالغيضة سنة ( 1077 ه ) « 4 » . وبإثر موته أحضر ولده عليّ سائر إخوانه وكتب للغائبين منهم ، وقال لهم : إنّني لا أقدر على القيام بأعباء المنصبة إلّا بأموال والدي ، وقد صارت لكم ، فخذوها وأقيموا من تحبّون . فقالوا له : بل أبحناها لك كما كان أباحها لك أبونا ، ولا تزد عمّا كنت تنفقه علينا في أيّامه . وقد أدرك الحبيب عليّ بن سالم عاما من حياة جدّ أبيه الحسين ، وفي أيّامه عاد الظّاهر وجبل يافع لأهله بواسطة السّلطان معوضة بن سيف بن عفيف والسّلطان صالح بن أحمد بن هرهرة فدرّت الأموال عليه ، وقال لإخوانه : اقتسموا ما تركه
هامش
( 1 ) أي : مؤنتها . ( 2 ) أخبار الحبيب سالم هذه من كتاب « بستان العجائب » ( 4 - 14 ) ( خ ) . ( 3 ) شهارة اليمن مدينة شهيرة في بلاد الأهنوم تقع شماليّ حجّة ، دخلها الأتراك سنة ( 995 ه ) . ( 4 ) وجاء في « الفرائد الجوهرية » أن وفاته سنة ( 1087 ه ) ، وما ذكره المؤلف نقلا عن « بستان العجائب » ، واللّه أعلم بالصواب .