على الحدّاد قال - أعني الحدّاد - [ من الوافر ] :
جزاك اللّه عن ذا السّعي خيرا * ولكن جئت في الزّمن الأخير
وإليه الإشارة بقوله من الأخرى [ في « ديوانه » 177 من الرّمل ] :
زارني بعد الجفا ظبي النّجود * . . .
وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ما يفيد أنّ صاحب القصّة مع القطب الحدّاد هو السّيّد محسن بن حسين ابن الشّيخ أبي بكر ، ولعلّ الكاتب وهم في ذلك ؛ لأنّ الصّواب هو ما ذكرناه .
والحبيب أحمد بن عليّ هذا هو الّذي كتب للسّلطان عمر صالح بن أحمد ابن الشّيخ عليّ هرهرة ليخرج إلى حضرموت لمّا كثرت بها المظالم والفوضويّة ، كذا في « بستان العجائب » [ ص 31 ] للسّيّد محمّد بن سقّاف .
والّذي ب « الأصل » عن الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ابن قاضي في ترجمته للسّيّد شيخ بن أحمد ما يصرّح بأنّه هو الّذي تولّى الأمر بعد أبيه ، وأنّه هو الّذي كتب ليافع مساعدة لبدر بن محمّد المردوف على عمر بن جعفر ، وأنّه توفّي سنة ( 1119 ه ) وأنّ أخاه عليّا إنّما تولّى بعده ، وهذا هو الأثبت « 1 » .
ثمّ إنّي اطّلعت بعد هذا على « رحلة عمر بن صالح » ، وفيها ما حاصله : ( كان نهوضنا إلى حضرموت في أوّل شهر القعدة سنة ( 1117 ه ) ، كتب إلينا مولانا وسيّدنا وصاحب أمرنا قطب الحقيقة والطّريقة ، الشّيخ الحبيب : عليّ بن أحمد بن عليّ بن سالم بن أحمد بن الحسين بن الشّيخ أبي بكر بن سالم أن نخرج إلى حضرموت ؛ لأنّ السّلطان عمر بن جعفر طغى وبغى ، وعظّم شعائر الزّيديّة ، واستولى على الشّحر ، وهرب السّلطان عيسى بن بدر إلى عينات ، فهجم عليه بها هو
هامش
( 1 ) والذي في « هدية الزمن » للعبدلي ، و « تاريخ الدولة الكثيرية » ( 89 ) وما بعدها . . يؤيد ما ورد في « بستان العجائب » . . فلا معنى بعد هذا لما قاله ابن قاضي ، ولا سيما إذا قرأنا نص « رحلة ابن هرهرة » الآتي هنا .