تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
المجلوّة ، ومن أقواها هذه الآية المتلوّة :
( وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .
والأحقاف هي حضرموت دون نزاع « 1 » ، والأصل بقاء ما كان على ما كان حتّى يعلم خلافه ، فينبغي أن يعقد عليه الإجماع . وما أخرجه الحاكم من التحاق نبيّ كلّ أمّة تهلك بمكّة « 2 » . . عامّ موقوف ، يخصّصه ما أخرجه ابن إسحاق في « المبتدأ » وابن عساكر في « التّاريخ » عن عروة بن الزّبير : ( أنّه ما من نبيّ إلّا حجّ هذا البيت ، إلّا ما كان من هود وصالح تشاغلا بأمر قومهما حتّى قبضهما اللّه ولم يحجّا ) . ولئن ذكر حجّ هود في « مسند أحمد » « 3 » فما سنده بأشمل ممّا مرّ عن ابن إسحاق وابن عساكر . وقد ذكر ابن هشام في « التّيجان » : ( أنّ هودا وأولاده يحجّون ثمّ يعودون إلى ديارهم ) . وفي جواره كان قبر لقمان بن عاد الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير ، صاحب النّسور السّبعة كما في « إكليل » الهمدانيّ « 4 » [ 8 / 184 ] وذكره غيره أيضا . ولقبر هود ذكر طويل في ( ج 8 ص 131 - 133 ) منه .
هامش
( 1 ) والأحقاف - جمع حقف بالكسر - والحقف : المعوجّ من الرمل ، أو الكثيب منه إذا تقوس ، أو الرمل المستطيل المشرف . ( 2 ) أخرج الحاكم في « المستدرك » بسنده ( 2 / 615 ) : عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن ساباط قال : ( إنه لم تهلك أمة إلا لحق نبيّها بمكة فيعبد فيها حتى يموت ، وإن قبر هود بين الحجر وزمزم ) . ( 3 ) أخرج الإمام أحمد في « المسند » ( 1 / 232 ) : عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : لمّا مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بوادي عسفان حين حجّ . . قال : « يا أبا بكر . . أيّ واد هذا ؟ » ، قال : وادي عسفان ، قال : « لقد مرّ به هود وصالح على بكرات حمر ، خطمها اللّيف ، أزرهم العباء ، وأرديتهم النّمار ، يلبّون يحجّون البيت العتيق » . ( 4 ) ومما جاء في « الإكليل » من خبر لقمان : أنه أعطي ما لم يعطه غيره في زمانه ، أعطي حاسة ( 100 ) رجل ، وكان طويلا جدا ، وهو الحكيم المذكور في القرآن ، وزعم البعض نبوته . -