وهذا الوصف قريب ممّا نشره العلّامة الجليل السّيّد محمّد بن عقيل في « مقتطف » جمادى الأولى من سنة ( 1347 ه ) « 1 » .
وأخرج أبو نعيم في ترجمة مجاهد صاحب « التّفسير » من « الحلية » بسنده إلى الأعمش : أنّ مجاهدا ذهب إلى حضرموت إلى بئر برهوت .
شعب نبيّ اللّه هود عليه السّلام
هو شعب متّقد بالنّور ، حليّ بالسّرور ، شبيه بمنى من حيث الدّور ، فلا بدع أن يجيء فيه موضع قول الشّريف الرّضيّ [ في « ديوانه » 2 / 570 من الطّويل ] :
فوا لهفي كم بي من الخيف لهفة * تذوب عليها قطعة من فؤاديا
وكيف لا يكون كذلك وهو مهبط وحي ، ومعقل نبوّة ، ومختلف ملائكة ، ومتنزّل سكينة ؟ ! !
وقد دلّلت في « الأصل » على وجود نبيّ اللّه هود في حضرموت بالدّلائل
هامش
- من تحول الصخور وبول الخفافيش ، وأن الحرارة ليست من عامل بركاني ولكن من أثر الحرارة الخارجية .
وأخرج أبو نعيم بسنده في « الحلية » ( 5 / 192 ) من حديث حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة في واد يقال له : برهوت ، يغشى الناس فيها عذاب أليم . . . إلخ » الحديث ، وهو حديث غريب كما قال الحافظ .
قال السيد صالح الحامد ( 1 / 82 ) : ( وقد رأيت فيما نقله ابن هشام من أخبار يعرب بن قحطان :
أنه أتاه آت فقال له : يا يعرب ؛ هلا جعلت نقبا في الجبل الأغر من أرض برهوت في غربي حضرموت ؛ فإنه معدن عقيان ، وانقر شرقيه ؛ فإنه معدن لجين ؛ ففعل ، ثم إنه يستخرج الجوهر من العقيق ، فكثر اللجين والعقيق في أرض يمن ) اه
وهذا يوقع في النفس احتمالا آخر ؛ وهو : أن هذه المغارة نقبت وحفرت ؛ بحثا وطمعا وراء معدن مظنون في هذا الجبل .
( 1 ) الذي نشر في « المقتطف » الجريدة المصرية المعروفة آنذاك . . هو ملخص رحلة السيد محمد المذكور ، وكان دخوله إلى المغارة بصحبة السيد محمد بن علي الحييد وحاصل رحلتهما : أنهما يريان أنها بقايا بركان قديم خمد . « الحامد » ( 1 / 82 ) .