ولذكر منبره ، ولقبر قضاعة بن مالك بن حمير جدّ قبائل قضاعة في الشّام واليمن حديث آخر فيه من ( ص 156 - 158 ) ، وهو لا يخرج عمّا سبق في وادي عمد عن « الشّهاب الرّاصد » : أنّ قبر قضاعة بجبل الشّحر ؛ لأنّ شعب هود عليه السّلام داخل في مسمّى الشّحر .
وقال في ( ص 176 - 177 ) منه : ( إنّ قبر هود عليه السّلام بالأحقاف ، بموضع يقال له : الحفيف في الكثيب الأحمر ) « 1 » ، وهو موافق لما في « الأصل » ، وذكر أنّ : « قبر قحطان بن هود بمأرب » .
هامش
- وسبب تلقيبه بصاحب النسور السبعة . . أنه كان يدعو بعد الصلوات بقوله :اللهم يا رب البحار الخضر * والأرض ذات النبت بعد القطر
( أسألك عمرا فوق كلّ عمر )فنودي : قد أجبت ، وأعطيت سؤلك ، ولا سبيل إلى الخلود ، فاختر إن شئت بقاء سبع بقرات عفر في جبل وعر لا يمسهن ذكر ، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر عقب بعده نسر ، فاختار النسور .
قال وهب : فيذكر أنه عاش ( 2400 ) سنة ، وقال عبيد بن شريّة : ( 1764 ) سنة . وكان هو ونسوره مثلا في العرب ، واسم نسره الأخير ( لبد ) .
وفيه قول النابغة :أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبدقال وهب : لما دنا الموت من لقمان بن عاد . . قال : يا قوم دعوني من سنن الجبارين واسلكوا بي سبل الصالحين ، احفروا لي ضريحا واروني فيه ترابا وحصبا ، ولا تجعلوني للناظرين نصبا ، فدفن بالأحقاف إلى جوار قبر هود عليه السلام .
( 1 ) بمكان كان يقال له : الهبينق ، وفي هذا موافقة لما ورد عن الكثيب الأحمر في الأثر الذي روي عن أمير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه .
ونصه : ما رواه ابن جرير الطبري في « تفسيره » ، عند تفسير قول اللّه تعالى :( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً . . . ) ،قال : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال : حدثنا ابن إسحاق ، عن محمد بن عبد اللّه بن أبي سعيد الخزاعي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : سمعت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقول لرجل من حضرموت : هل رأيت كثيبا أحمر يخالطه مدرة حمراء ، ذا أراك وسدر كثير ، بناحية كذا وكذا من حضرموت ، هل رأيته ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، وو اللّه إنك تنعته نعت رجل رآه . قال : لا ، ولكني قد حدثت عنه . فقال الحضرمي : وما شأنه يا أمير المؤمنين ؟ قال :
فيه قبر هود صلوات اللّه عليه . اه
وذكر في هذا الموضع أيضا روايات عن السدي وابن إسحاق ، حاصلها : أن الأحقاف في -