وعلى ذكر أوس بن ضمعج أعود بالقارىء إلى ما سبق في ( يبعث ) عن ياقوت من قول التّنوخيّ [ من الطّويل ] :
لعمري لنعم الحيّ من آل ضجعم * ثوى بين أحجار ببرقة حارب
إلى ما جاء في كتابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هناك : ( إلى أبناء معشر وأبناء ضمعج ) .
وحوالي تنعه مكان يقال له : السّبعة الوديان .
ثمّ : شقير « 1 » السّابق ذكره به ديار آل مولى الدّويلة .
ثمّ : حصن ابن كوب التّميميّ ، لا يزال به ناس منهم إلى الآن .
ثمّ : وادي برهوت « 2 » : والكلام فيه منتشر ، وقد ذكره ابن الحائك « 3 » وصاحب « القاموس » وياقوت [ 1 / 405 ] وغيرهم من المحدّثين والمفسّرين والإخباريّين ، فلا حاجة إلى الإطالة بما لا مطمع في حصره ولا يقين من صحّته .
وفي الأخبار له ذكر كثير ، وهو واد لا بأس به ، منه كليب بن سعد البرهوتيّ ، وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنشد قصيدة ، منها - كما عند ابن سعد [ 1 / 350 ] والسّيوطيّ وغيرهما - قوله [ من البسيط ] :
من ( وشز برهوت ) تهوي بي عذافرة * إليك يا خير من يحفى وينتعل « 4 »
شهرين أعملتها نصّا على وجل * أرجو بذاك ثواب اللّه يا رجل « 5 »
هامش
( 1 ) ولعلها تقرأ : ( شتير ) ، بالتاء بعد الشين المعجمتين ، وتقدم ذكره .
( 2 ) برهوت : اسم هضبة أسفل وادي ابن راشد من أعمال مديرية سيئون ، بها مزارع وسكان ، وبها مغارة برهوت . ويرجع المؤرخ عبد القادر الصبان رحمه اللّه التسمية إلى قبيلة البراهيت من حمير .
( 3 ) « صفة جزيرة العرب » ( 242 ) و ( 319 ) و ( 323 ) .
( 4 ) العذافرة : النّاقة الشّديدة الأمينة الوثيقة .
( 5 ) ونص الخبر عند ابن سعد في « طبقاته الكبرى » ( 1 / 350 ) : أخبرنا هشام بن محمد ، قال :
حدثني عمرو بن المهاجر سنان ، قال : كانت امرأة من حضرموت من تنعه يقال لها : تهناة بنت كليب ، صنعت لرسول اللّه كسوة ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت : انطلق بهذه الكسوة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فأتاه بها وأسلم ، فدعى له ، فقال رجل من ولده ؛ يعرّض بناس -