وكتب مع شكل يحذو على النّعل الكريم ، من شأنه أن يكتب ذلك لكل مزمع سفر « 1 » : [ الطويل ]
فديتك لا يهدى إليك أجلّ من * حديث نبيّ اللّه خاتم رسله
ومن ذلك الباب المثال الذي أتى * به الأثر المأثور في شأن نعله
ومن فضله مهما يكن عند حامل * له نال ما يهواه ساعة حمله
ولا سيما إن كان ذا سفر به * فقد ظفرت يمناه بالأمن كلّه
فدونك منه أيها العلم الرّضا * مثالا كريما لا نظير لمثله
ومن ذلك قوله « 2 » : [ البسيط ]
لا تلجأنّ لمخلوق من الناس * من يافث كان أصلا أو من الياس « 3 »
وثق بربّك لا تيأس ترى « 4 » عجبا * فلا أضرّ على عبد من الياس
ومن قوله يمدح السلطان ويصف الإعذار « 5 » : [ البسيط ]
أبدى لنا من ضروب الحسن أفنانا * هذا الزمان « 6 » لمولانا ابن مولانا
يقول فيها لطف اللّه بنا وبه :
ولا « 7 » تحرّك لسانا يا أخا ثقة * بريم رامة إن وفّى وإن خانا
يظلّ ينشر ميت الوجد عن جدث * من الجفون أو الأحشاء عريانا
ثم قال فيها بعد كثير يرجى عفو اللّه فيه :
فما النّسيب بأولى « 8 » من حديث علا * عن الإمام ينيل المرء رضوانا
يمّمه تحظ بما أملت من أمل « 9 » * يجنيك للسّول أفنانا فأفنانا
ومنها في المدح :
ملك يخفّ لراجيه بنائله * على وقار يرى كالعين ثملانا
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 255 ) .
( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 256 ) .
( 3 ) إلياس : هو إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان . قلائد الجمان ( ص 133 ) .
( 4 ) في النفح : « تجد » .
( 5 ) القصيدة في الكتيبة الكامنة ( ص 150 - 151 ) .
( 6 ) في الكتيبة : « هذا الطهور » .
( 7 ) في الكتيبة : « فلا » .
( 8 ) في الأصل : « أولى » والتصويب من الكتيبة الكامنة .
( 9 ) في الكتيبة : « من نعم تجنيك . . . » .