تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والأستاذ الحافظ المتكلّم أبو عبد اللّه القطان ، والصّوفي أبو الطاهر محمد بن صفوان ، والقاضي الكاتب أبو القاسم محمد البناء . وصحب الشيخ أبا بكر بن الحكيم ، ولازمه وروى عنه . ولقي الخطيب المقرئ أبا القاسم بن جزيّ ، وأخذ نسبته عن الشيخ أبي القاسم بن عمران . وبرندة عن القاضي المحدّث المقيد أبي الحجاج يوسف المنتشافري . ورحل فلقي بتلمسان عمران أبا موسى المشدالي ، وحضر مجلسه ، والأخوين الإمامين أبا زيد وأبا موسى ابني الإمام . وبباجة « 1 » ، أبا العباس أحمد بن الرّباعي ، وأبا عبد اللّه بن هارون . وبتونس أعلاما ، كقاضي الجماعة أبي عبد اللّه بن عبد السلام . قال : ومن خطّه نقلت ، وأجازني من أهل المشرق والمغرب ، عالم كثير . شعره : قال : نظمت مقطوعتين ، موطّئا بهما على البيتين المشهورين . الأولى منهما قولي « 2 » : [ الطويل ]
بنفسي « 3 » من غزلان غزوى « 4 » غزالة « 5 » * جمال محيّاها عن النّسك زاجر
تصيد بلحظ الطرف من رام صيدها * ولو أنه النّسر الذي هو طائر
معطّرة الأنفاس رائقة الحلى * هواها بقلبي في المهامه « 6 » سائر
« إذا رمت عنها سلوة قال شافع * من الحبّ : ميعاد السّلوّ المقابر »
والأخرى قولي « 7 » : [ الطويل ]
وقائلة لمّا رأت شيب لمّتي * لئن ملت عن سلمى فعذرك ظاهر
زمان التّصابي قد مضى لسبيله * وهل لك بعد الشّيب في الحبّ عاذر ؟
فقلت لها : كلّا وإن تلف الفتى * فما لهواها عند مثلي آخر
« ستبقى « 8 » لها في مضمر القلب والحشا * سريرة ودّ يوم تبلى السّرائر »
هامش
( 1 ) المراد هنا باجة إفريقية ، وليس باجة الأندلس ؛ لأنه جاء في النص أنه رحل من الأندلس إلى تونس . ( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 255 ) . ( 3 ) بنفسي : أي أفدي بنفسي . ( 4 ) في النفح : « حزوى » . ( 5 ) في الأصل : « وغزالة » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 6 ) المهامه : جمع مهمه وهو الصحراء الواسعة التي لا ماء فيها . لسان العرب ( مهمه ) . ( 7 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 255 ) . ( 8 ) في النفح : « سيبقى » .