وفاته : توفي بغرناطة في سنة أربعين وخمسمائة ، وهو يحاصر الملثمين « 1 » بقصبة غرناطة حسبما ثبت في اسم ابن هود أحمد .
ومن الطارئين والغرباء
عثمان بن يحيى بن محمد بن منظور القيسي « 2 »
من أهل مالقة ، يكنى أبا عمرو « 3 » ، ويعرف بابن منظور ، الأستاذ القاضي ، من بيت بني منظور الإشبيليين ، أحد بيوت الأندلس المعمور بالنباهة .
حاله : كان « 4 » ، رحمه اللّه ، صدرا في علماء بلده ، أستاذا ممتعا ، من أهل النظر والاجتهاد « 5 » والتحقيق ، ثاقب الذهن ، أصيل البحث ، مضطلعا بالمشكلات ، مشاركا « 6 » في فنون ، من فقه وعربية ، برز فيهما ، إلى أصول وقراءات وطب ومنطق .
قرأ كثيرا ، ثم تلاحق بالشادين « 7 » ، ثم غبّر في وجوه السوابق . قرأ على الأستاذ أبي « 8 » عبد اللّه بن الفخار ، ولازم الأستاذ أبا محمد بن أبي « 9 » السداد الباهلي ، وتزوج ابنة « 10 » الفقيه أبي علي بن الحسن ، فاستقرّت عنده كتب والدها ، فاستعان بها على العلم والتبحّر في المسائل . وقيّد بخطّه الكثير ، واجتهد ، وصنّف ، وأقرأ ببلده ، متحرّفا « 11 » بصناعة التوثيق ، فعظم به الانتفاع . وقعد للتدريس خلفا للراوية أبي عثمان بن عيسى في شوال عام تسعة وسبعمائة . وولي القضاء ببلّش « 12 » وقمارش ،
هامش
( 1 ) الملثمون : هم المرابطون البربر الذين حكموا المغرب والأندلس معا . وفي التكملة ( ج 3 ص 193 ) : توفي ابن أضحى في رمضان سنة 539 ه ، وولد في ربيع الأول سنة 472 ه . وفي الذيل والتكملة ( ج 5 ص 271 ) : توفي بعد رمضان 539 ه بأيام قلائل .
( 2 ) ترجمة ابن منظور في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 184 ) وبغية الوعاة ( ص 324 ) والكتيبة الكامنة ( ص 114 ) . وجاء اسمه في المصدرين الأولين هكذا : « عثمان بن محمد بن يحيى بن محمد بن منظور » .
( 3 ) كنيته في تاريخ قضاة الأندلس وبغية الوعاة : أبو عمر .
( 4 ) قارن بتاريخ قضاة الأندلس ( ص 184 ) وبغية الوعاة ( ص 324 ) .
( 5 ) كلمة « والاجتهاد » ساقطة في تاريخ قضاة الأندلس .
( 6 ) في تاريخ قضاة الأندلس : « مشاركا في الفقه والعربية ، إلى أصول . . . » . وفي بغية الوعاة : « برز في الفقه والعربية ، إلى أصول . . . » .
( 7 ) في تاريخ قضاة الأندلس : « بأصحابه » .
( 8 ) في المصدر نفسه : « وقرأ على الأستاذ أبي بكر بن الفخار » .
( 9 ) في بغية الوعاة : « محمد بن السواد » .
( 10 ) في تاريخ قضاة الأندلس : « وتزوج زينب ابنة . . . » .
( 11 ) في تاريخ قضاة الأندلس : « محترفا بضاعة . . . » .
( 12 ) في المصدر نفسه : « بآش وملتماس ، وقمارش . . . » . وفي بغية الوعاة : « ببلش ومالقة ومات