شعره : من شعره يخاطب الوزير ابن أبيّ « 1 » ويعتذر إليه ، وكان الفقيه أبو جعفر المذكور قد خاطبه شافعا في بعض الأعيان ، فتلقّى شفاعته بالقبول ، ثم اعتقد أنه قد جاء مقصّرا ، فكتب إليه « 2 » : [ الطويل ]
ومستشفع عندي بخير الورى عندي * وأولاهم بالشّكر منّي وبالحمد
وصلت فلمّا لم أقم بجزائه * ( لففت له رأسي حياء من المجد ) « 3 »
وكتب يخاطب أبا نصر بن عبد اللّه ، وقد كان أبو نصر خاطبه قبل ذلك « 4 » :
[ الطويل ]
أتتني أبا نصر نتيجة خاطر * سريع كرجع الطّرف في الخطرات
فأعربت « 5 » عن وجد كمين طويته * بأهيف طاو فاتر اللّحظات
غزال أحمّ المقلتين عرفته * بخيف « 6 » منّى للحسن « 7 » أو عرفات
رماك فأصمى « 8 » والقلوب رميّة * لكلّ كحيل الطّرف ذي فتكات
وظنّ بأنّ القلب منك محصّب * فلبّاك من جنابه « 9 » بالجمرات
تقرّب بالنّسّاك في كلّ منسك * وضحّى غداة النّحر بالمهجات
وكانت له جيّان مثوى فأصبحت * ضلوعك مثواه بكلّ فلاة « 10 »
يعزّ علينا أن تهيم فتنطوي * كئيبا « 11 » على الأشجان والزّفرات
فلو قبلت للناس في الحبّ فدية * فديناك بالأموال والبشرات
هامش
( 1 ) في القلائد : ذو الوزارتين أبو جعفر بن أبيّ .
( 2 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 216 ) والحلة السيراء ( ج 2 ص 217 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 302 ) .
( 3 ) عجز هذا البيت عجز بيت لأبي تمام وهو في ديوانه ( ص 114 ) :أتاني مع الركبان ظنّ طننته * لففت له رأسي حياء من المجد( 4 ) الأبيات في قلائد العقيان ( ص 216 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 207 ) و ( ج 5 ص 302 - 303 ) .
( 5 ) في القلائد : « فأعرب » .
( 6 ) في الأصل : « نحيّف » والتصويب من القلائد والنفح .
( 7 ) في القلائد والنفح : « للحين » .
( 8 ) أصمى الصّيد : رماه فقتله مكانه . لسان العرب ( صما ) .
( 9 ) في القلائد والنفح : « من عينيه » .
( 10 ) في الأصل : « فلات » بتاء طويلة ، والتصويب من القلائد والنفح .
( 11 ) في الأصل : « كبيبا » وقد صوبناه من القلائد والنفح .
الإحاطة في أخبار غرناطة / ج 4 / م 5 .