يشهد العالمون في كل فنّ * أنّه « 1 » كالشهاب في العلماء
وقضاة الزمان أرض لديهم * وهو من فوقهم كمثل السّماء
لتعرّضت مدحه فكأنّي * رمت بحرا مساجلا بالدّلاء
فأنا معجم على أنّ خيلي * لا تجارى في حلبة الشّعراء
لكساني محبّرا ثوب فخر * طال حتى حرّرته من ورائي
ولو أنصفته « 2 » وذاك قليل * كان خدّي لنعله كالحذاء
فأنا عبده وذاك فخاري * وجمالي بين الورى وبهائي
وثنائي « 3 » وقف عليه وشكري * ودعائي له بطول البقاء
علي بن عمر بن محمد بن مشرف بن محمد بن أضحى ابن عبد اللطيف بن الغريب بن يزيد بن الشمر ابن عبد شمس بن الغريب الهمداني « 4 »
والغريب بن يزيد هو أول مولود ولد للعرب اليمانيين بالأندلس ، يكنى أبا الحسن .
ولي غرناطة ، وكان من أهل العلم والفهم ، والمشاركة في الطّب ، والكفاية الجيدة ، والشعر في ذروة همدان ، وذوائبهما ، حسن الخطّ ، كريم النفس ، جواد بما يمارى ، عطاياه جزلة ، ومواهبه سنيّة ، وخلقه سهلة ، كثير البشاشة ، مليح الدّعابة ، موطّأ الأكناف ، على خلق الأشراف والسادة .
مشيخته : روى بألمرية عن القاضي أبي محمد بن سمحون وبه تفقّه ، وقرأ الأدب على ابن بقنّة ، وعلى الإمام الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد بن الباذش ، وسمع الحديث على الحافظ أبي بكر بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية وغيره .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أنه كان كالشهاب . . . » ، وكذا ينكسر الوزن ، لذا حذفنا كلمة « كان » .
( 2 ) جعلنا همزة القطع همزة وصل لئلّا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « وثناء » .
( 4 ) ترجمة أبي الحسن علي بن عمر بن أضحى في الحلة السيراء ( ج 2 ص 211 ) وجاء فيه :
« علي . . . بن أحمد بن أضحى » ، وقلائد العقيان ( ص 215 ) والمغرب ( ج 2 ص 108 ) ورايات المبرزين ( ص 145 ) والتكملة ( ج 3 ص 192 ) والذيل والتكملة ( ج 5 ص 270 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 206 ) و ( ج 5 ص 302 ) .