وأعد حديث مشوق قلب عنده * من لم يذب شوقا له ما أنصفا
أخبره عن حبّي وطول تشوّقي * تفديك « 1 » نفسي مخبرا ومعرّفا
وتشكّ من جاء الإله « 2 » فإنّ لي * نفسا تسوّفني المتاب تسوّفا
مولده : بغرناطة في ذي حجة خمس وثلاثين وستمائة .
وفاته : ذكر أنه كان حيّا سنة خمس وثمانين وستمائة « 3 » .
علي بن محمد بن توبة « 4 »
يكنى أبا الحسن .
حاله : كان من العلماء الجلّة الفقهاء الفضلاء . ولّي قضاء غرناطة لباديس بن حبّوس ، وعلى يديه كان عمل منبر جامعها ، وكان عمله في شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وأربعمائة . وكان من قضاة العدل ، وإليه تنسب قنطرة القاضي بغرناطة والمسجد المتصل بها في قبلتها . وكان كاتبه الزاهد أبا إسحاق الإلبيري ، وفيه يقول :
[ الخفيف ]
بعلي ابن « 5 » توبة فاز قدحي * وسمت همّتي على الجوزاء
فهنيّا لنا وللدين قاض * مثله عالم بفضل القضاء
يحسم الأمر بالسياسة والعد * ل كحسم الحسام للأماء
لو أنا سيّرناه قال اعترافا * غلط الواصفون لي بالذكاء
لو رأى أحنف وأكبر منه * حلمه ما انتموا إلى الحلماء
أو رأى المنصفون بحر نداه * جعلوا حاتما من البحر لاء
هو أوفى من الشّمول وعهدا « 6 » * ولما زال مغرما بالوفاء
وحياء « 7 » المزن وحيّا أخاه * أهملت كفّه بوبل العطاء
هامش
( 1 ) في الأصل : « عطفة نفسي . . . » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، لذا حذفنا كلمة « عطفة » .
( 2 ) في الأصل : « إليه » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 3 ) لم يشر ابن عبد الملك إلى سنة وفاته .
( 4 ) ترجمة علي بن محمد بن توبة في الصلة ( ص 225 ) ومملكة غرناطة في عهد بني زيري البربر ( ص 161 - 162 ) .
( 5 ) جعلنا همزة الوصل همزة قطع كي لا ينكسر الوزن .
( 6 ) في الأصل : « عهدا » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 7 ) في الأصل : « وحيا » ، وكذا ينكسر الوزن .