وقال القاضي ابن عبد الملك « 1 » : كان جامعا لفنون من المعارف ، معروف الفضل « 2 » في كل ما يتناول « 3 » من الأمور العلمية ، وقيّد كثيرا ، وعني بالعلم العناية التامة ، واستقضي بالمنكّب ، وعرف في « 4 » ذلك بالعدالة والنّزاهة .
تواليفه : صنّف « 5 » « نزهة الأبصار ، في نسب الأنصار » ، و « نظم الحليّ ، في أرجوزة أبي عليّ » ، يعني ابن سينا « 6 » .
شعره : قال : ومما نظمته ووجّهته به صحبة رسالتين : [ الكامل ]
يا راكبا يبغي الجناب الأشرفا * ومناه أن يلقى الكريم المسعفا
عرّج بطيبة مرّة لترى بها * علمي قبول رحمة وتعطّفا
وإذا حللت بها فقبّل تربها * وارغب جلالهم عسى أن يسعفا
وأسل دموعك رغبة وتضرّعا * وأطل بها عند التضرّع موقفا
واذكر ذنوبك واعترف بعظيمها * فعسى الذي ترجو له أن يعطفا
واجعل شفيعك إن قصدت عناية * قبرا تقدّس تربة وتشرّفا
قبر تضمّن نور هدي واضحا * لم يحتجب عن مبصريه ولا اختفى
قبر حوى النّور المبين ونوره * يهدي به سبل السّلام من اقتفى
قبر به للهاشميّ « 7 » محمد * أبهى الأنام سنا وأوفى من وفى
خير الورى علم التّقى شمس الهدى * للمنتقى « 8 » والمجتبى والمصطفى
سلّم عليه وخصّه بتحيّة * واقرأ عليه من السلام مضاعفا
واذكر ، هديت ، أخا البطالة ، عمره * هيهات « 9 » كم نقض العهود وأخلفا !
ولكم تيقّن بالدليل فما له * ركب العناد لجاجة وتعسّفا ؟
وعصى فأسلم للقطيعة والجوى * حقّ على من خان أو لا يعرفا
هل للعفو تنفّح نحوه « 10 » * يوما فيضحى بالرّضا متعرّفا ؟
هامش
( 1 ) الذيل والتكملة ( ج 5 ص 117 ) .
( 2 ) في الذيل والتكملة : « النبل » .
( 3 ) في الأصل : « يناول » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 4 ) قوله : « في ذلك » ساقط في الذيل والتكملة .
( 5 ) الذيل والتكملة ( ج 5 ص 117 ) .
( 6 ) في الذيل والتكملة : « يعني الطبية المنسوبة إلى ابن سينا » .
( 7 ) في الأصل : « الهاشمي » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 8 ) في الأصل : « المنتقى » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 9 ) كلمة « هيهات » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا .
( 10 ) صدر هذا البيت مختل الوزن والمعنى .