يكلّف قرص البدر حمل تحيّة * إذا ما هوى والشمس حين تغيب
ليرجع « 1 » من تلك المعالم غدوة * وقد ذاع من ورد « 2 » التحيّة طيب
ويستودع « 3 » الريح الشمال شمائلا * من الحبّ لم يعلم بهنّ رقيب
ويطلب في جيب الجيوب جوابها * إذا ما أطلّت والصباح منيب « 4 »
ويستفهم الكفّ الخضيب ودمعه * غراما بحنّاء النّجيع خضيب
ويتبع آثار المطيّ مشيّعا « 5 » * وقد زمزم الحادي وحنّ نجيب
إذا أثر الأخفاف « 6 » لاحت محاربا * يخرّ عليها راكعا وينيب
ويلقي ركاب الحجّ وهي قوافل * طلاح وقد لبّى النداء « 7 » لبيب
فلا قول إلّا أنّة وتوجّع * ولا حول إلّا زفرة ونحيب
غليل ولكن من قبولك منهل * عليل ولكن من رضاك طبيب
ألا ليت شعري والأمانيّ ضلّة * وقد تخطىء الآمال ثم تصيب
أينجد نجد بعد شطّ « 8 » مزاره * ويكثب « 9 » بعد البعد منه كثيب « 10 » ؟
وهل ينقضي ديني « 11 » فيسمح طائعا « 12 » * وأدعو بحظّي مسمعا فيجيب ؟
ويا ليت شعري هل لحومي مورد « 13 » * لديك ؟ وهل لي في رضاك نصيب ؟
ولكنّك المولى الجواد وجاره * على أيّ حال كان ليس يخيب
وكيف يضيق الذّرع يوما بقاصد * وذاك الجناب المستجار رحيب « 14 » ؟
وما هاجني إلّا تألّق بارق * يلوح بفود الليل منه مشيب
ذكرت به ركب الحجاز وجيرة * أهاب بها نحو الحبيب مهيب
هامش
( 1 ) في الريحانة : « لنرجع » . وفي النفح : « لترجع » .
( 2 ) في النفح : « ردّ » .
( 3 ) في الريحانة : « ونستودع » .
( 4 ) في النفح : « جنيب » .
( 5 ) في الأصل : « تشيّعا » ، والتصويب من المصدرين .
( 6 ) في الريحانة : « إذا آثر الأحباب » .
( 7 ) في الريحانة : « للنداء » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 8 ) في النفح : « شحط » .
( 9 ) في الأصل : « ويكتب » ، وكذا في الريحانة ، والتصويب من النفح .
( 10 ) في الأصل : « كتيب » ، والتصويب من المصدرين .
( 11 ) في المصدرين : « وهل أقتضي دهري » .
( 12 ) في الريحانة : « طالعا » .
( 13 ) المورد : مكان ورود الماء .
( 14 ) في الأصل : « حبيب » ، والتصويب من المصدرين .