فبتّ وجفني من لآلىء دمعه * غنيّ وصبري للشّجون سليب « 1 »
ترنّحني « 2 » الذكرى ويهفو بي الهوى * كما مال غصن في الرياض رطيب
وأحضر تعليلا لشوقي بالمنى * ويطرق وجد غالب فأغيب
مناي « 3 » ، لو أعطيت الأمانيّ ، زورة * يبثّ غرام عندها ووجيب
فقول حبيب إذ يقول تشوّقا * عسى وطن يدنو إليّ حبيب
تعجّبت من سيفي وقد سابق القضا * وقلبي فلم يسكبه منه مذيب « 4 »
وأعجب « 5 » أن لا يورق الرمح في يدي * ومن فوقه غيث المشوق « 6 » سكيب
فيا سرح ذاك « 7 » الحيّ لو أخلف الحيا * لأغناك من صوب الدموع صبيب
ويا هاجر الجوّ الجديب تلبّثا * فعهدي رطب الجانبين خصيب
ويا قادح الزّند الشّحاح « 8 » ترفّقا * عليك فشوقي الخارجيّ شبيب
أيا خاتم الرسل المكين مكانه * حديث الغريب الدّار فيك غريب
فؤادي على جمر البعاد مقلّب * يماح عليه للدموع قليب
فو اللّه ما يزداد إلّا تلهّبا « 9 » * أأبصرت « 10 » ماء ثار عنه لهيب ؟
فليلته ليل السليم ويومه « 11 » * إذا شدّ للشوق العصاب عصيب
هواي « 12 » هدى فيك اهتديت بنوره * ومنتسبي للصّحب منك نسيب
وحسبي على « 13 » أنّي لصحبك منتم * وللخزرجيّين الكرام نسيب
عدت عن مغانيك المشوقة للعدا * عقارب لا يخفى لهنّ دبيب
حراص على إطفاء نور قدحته * فمستلب من دونه « 14 » وسليب
هامش
( 1 ) السليب : المسلوب ، يريد أن يقول : لا صبر له .
( 2 ) في الأصل : « تريحني » ، وكذا في ريحانة الكتاب ، والتصويب من النفح .
( 3 ) في النفح : « مرامي ، لو أعطي . . . » .
( 4 ) في الريحانة : « تعجبت من سبقي وقد جاوز الفضا . . . » . وفي النفح : « . . . وقد جاور الغظ بقلبي فلم يسبكه . . . » .
( 5 ) في الريحانة : « وأعجبت » . وفي النفح : « تعجّبت » .
( 6 ) في الأصل : « المشوب » ، والتصويب من المصدرين .
( 7 ) في الريحانة : « ذلك » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 8 ) في الأصل : « الشجاع » ، والتصويب من النفح . وفي الريحانة : « الشجاح » .
( 9 ) في الريحانة : « تلهّفا » .
( 10 ) في الريحانة : « لأبصرت » .
( 11 ) في النفح : « ويومها » .
( 12 ) في الريحانة : « هداي هوى . . . » .
( 13 ) في الريحانة : « علا » .
( 14 ) في الريحانة : « من دونها » .