أصمتت « 1 » بواعث لججه من استصرخ ، والطّاغية في العدوان مستبصر ، والعدوّ محلّق والوليّ مقصّر « 2 » . وبجاهك نستدفع « 3 » ما لا نطيق ، وبعنايتك نعالج سقيم الدّين فيفيق ، فلا تفردنا ولا تهملنا ، وناد ربّك فينا ،
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا
« 4 » ، وطوائف أمّتك حيث كانوا ، عناية منك تكفيهم ، وربّك يقول لك « 5 » ، وقوله الحقّ :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 6 » . والصلاة والسلام عليك يا خير من طاف وسعى ، وأجاب داعيا إذا دعا ، وصلّى اللّه « 7 » على جميع أحزابك وآلك ، صلاة « 8 » تليق بجلالك ، وتحقّ « 9 » لكمالك ، وعلى ضجيعيك وصديقيك ، وحبيبيك ورفيقيك ، خليفتك في أمّتك « 10 » ، وفاروقك المستخلف بعده على ملّتك « 11 » ، وصهرك ذي النّورين المخصوص ببرّك ونحلتك « 12 » ، وابن عمّك ، سيفك المسلول على حلتك ، بدر سمائك ووالد أهلّتك .
والسلام الكريم عليك وعليهم كثيرا أثيرا « 13 » ، ورحمة اللّه تعالى وبركاته . وكتب « 14 » بحضرة « 15 » جزيرة الأندلس غرناطة ، صانها اللّه تعالى « 16 » ووقاها ، ودفع عنها ببركتك كيد عداها .
وكتبت عن ولده أمير المسلمين أبي عبد اللّه « 17 » إلى ضريح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وضمّنت ذلك ما فتح اللّه عليه من الفتوحات السّنيّات إليه
وفي أوائل عام أحد وسبعين وسبعمائة « 18 » : [ الطويل ]
دعاك بأقصى المغربين غريب * وأنت على بعد المزار قريب
مدلّ بأسباب الرجاء وطرفه * غضيض على حكم الحياء مهيب « 19 »
هامش
( 1 ) في المصدرين السابقين : « أصمت من استصرخ » .
( 2 ) في الريحانة : « والمولى منصر » .
( 3 ) في النفح والصبح : « ندفع » .
( 4 ) سورة البقرة 2 ، الآية 286 . وجاء في ريحانة الكتاب : « ربّنا لا . . . » .
( 5 ) كلمة « لك » ساقطة في ريحانة الكتاب .
( 6 ) سورة الأنفال 8 ، الآية 33 .
( 7 ) كلمة « اللّه » ساقطة في ريحانة الكتاب .
( 8 ) في الريحانة : « وآلك بما يليق . . . » .
( 9 ) في الريحانة : « ويحقّ » .
( 10 ) في الريحانة : « ملّتك » .
( 11 ) في الصبح والنفح : « جلّتك » .
( 12 ) في الريحانة : « وتجلّتك » .
( 13 ) كلمة « أثيرا » ساقطة في النفح .
( 14 ) كلمة « وكتب » غير واردة في صبح الأعشى .
( 15 ) في الريحانة : « وكتب بجزيرة . . . » ، وفي الصبح : « من حضرة . . . » .
( 16 ) كلمة « تعالى » ساقطة في ريحانة الكتاب .
( 17 ) هو الغني بالله محمد بن أبي الحجاج يوسف النصري ، ثامن سلاطين بني نصر بغرناطة ، حكم من سنة 755 ه إلى سنة 793 ه . اللمحة البدرية ( ص 113 ، 129 ) .
( 18 ) القصيدة في ريحانة الكتاب ( ج 1 ص 62 - 65 ) ونفح الطيب ( ج 9 ص 81 - 84 ) .
( 19 ) في ريحانة الكتاب : « المحيّا ويهيب » ، وكذا ينكسر الوزن . وفي النفح : « مريب » .