ويلتفتون « 1 » والمخاوف « 2 » عن « 3 » يمنى ويسرى ، ويقارعون وهم الفئة القليلة جموعا كجموع قيصر وكسرى ، لا يبلغون من عدوّ هو « 4 » الذّرّ عند « 5 » انتشاره ، عشر « 6 » معشاره ، قد باعوا من اللّه تعالى « 7 » الحياة الدّنيا ؛ لأن تكون كلمة اللّه هي العليا ، فيا له من سرب مروع ، وصريخ إلّا منك « 8 » ممنوع ، ودعاء إلى اللّه « 9 » وإليك مرفوع . وصبية حمر الحواصل ، تخفق فوق أوكارها « 10 » أجنحة المناصل ، والصليب قد تمطّى يمدّ « 11 » ذراعيه ، ورفعت الأطماع بضبعيه ، وقد حجبت بالقتام السماء ، وتلاطمت أمواج الحديد ، والبأس الشّديد ، فالتقى الماء ، ولم يبق إلّا الذّماء « 12 » . وعلى ذلك فما ضعفت البصائر ولا ساءت الظنون ، وما وعد به الشهداء تعتقده القلوب حتى تكاد تشاهده « 13 » العيون ، إلى أن نلقاك « 14 » غدا إن شاء اللّه وقد أبلينا العذر « 15 » ، وأرغمنا الكفر ، وأعملنا في سبيل اللّه وسبيلك البيض والسّمر « 16 » ، استنبت « 17 » رقعتي هذه لتطير إليك من شوقي « 18 » بجناح خافق ، وتشعر « 19 » نيّتي التي تصحبها لرفيق موافق ، فتؤدّي « 20 » عن عبدك وتبلّغ ، وتعفّر الخدّ في تربك « 21 » وتمرّغ ، وتطيّب بريّا « 22 » معاهدك الطاهرة وبيوتك ، وتقف وقوف الخشوع « 23 » والخضوع تجاه تابوتك ، وتقول بلسان التملّق ، عند التّشبّث بأسبابك والتّعلّق ، منكسرة الطّرف ، حذرا بهرجها « 24 » من عدم الصّرف : يا غياث الأمة ، وغمام الرحمة ، ارحم غربتي وانقطاعي ، وتغمّد بطولك
هامش
( 1 ) في الريحانة : « وينفلتون » . وفي الصبح : « ويتلفتون » .
( 2 ) في الريحانة : « والمحاربون » .
( 3 ) كلمة « عن » ساقطة في صبح الأعشى .
( 4 ) في الأصل : « وهم » ، والتصويب من الريحانة والنفح . وفي الصبح : « من عدوّ كالذّرّ عند انتشاره . . . » .
( 5 ) في الأصل : « من » ، والتصويب من المصادر الثلاثة .
( 6 ) في الريحانة والصبح : « معشار » .
( 7 ) كلمة « تعالى » ساقطة في الريحانة .
( 8 ) في الصبح : « عنك » . وفي الريحانة : « وصريخ عنك . . . » .
( 9 ) في الريحانة : « إليك وإلى اللّه مرفوع » .
( 10 ) في الأصل : « أكارها » ، والتصويب من المصادر الثلاثة .
( 11 ) في النفح : « فمدّ » . وفي الصبح : « ومدّ » .
( 12 ) الذّماء : بقية الروح في الجسد .
( 13 ) في الصبح : « تراه » .
( 14 ) في الريحانة : « أتلقّاك » .
( 15 ) أبلينا العذر : أدّيناه وقدّمناه .
( 16 ) البيض : السيوف . والسّمر : الرماح .
( 17 ) هنا جواب قوله السابق : « لمّا عاقتني عن زيارتك العوائق » .
( 18 ) قوله : « من شوقي » ساقط في الريحانة .
( 19 ) في النفح والصبح : « وتسعد من نيتي . . . » .
( 20 ) في الريحانة : « فيؤدي » ، وكذا يستمر فيها الكلام بضمير الغائب .
( 21 ) في الصبح : « تربتك » .
( 22 ) في الأصل : « بريّاها » ، والتصويب من المصادر الثلاثة .
( 23 ) في النفح : « الخضوع والخشوع » .
( 24 ) في الريحانة : « بمرجها » .