تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قصر باعي ، وقوّ على هيبتك خور « 1 » طباعي . فكم جزت من لجّ مهول ، وجبت من حزون وسهول ، وقابل بالقبول نيابتي ، وعجّل بالرّضا إجابتي . ومعلوم من كمال تلك الشّيم ، وسخاء « 2 » تلك الدّيم ، أن لا يخيب « 3 » قصد من حطّ بفنائها ، ولا يظمأ وارد أكبّ على إنائها « 4 » . اللهمّ ، يا من جعلته أوّل الأنبياء بالمعنى وآخرهم بالصّورة ، وأعطيته لواء الحمد يسير آدم فمن دونه تحت ظلاله المنشورة ، وملّكت أمّته ما زوي له من زوايا البسيطة المعمورة ، وجعلتني من أمّته المجبولة على حبّه المفطورة « 5 » ، وشوّقتني إلى معاهده المبرورة ، ومشاهده المزورة ، ووكلت لساني بالصلاة عليه ، وقلبي بالحنين إليه ، ورغّبتني في التماس « 6 » ما لديه ، فلا تقطع عنه أسبابي ، ولا تحرمني في « 7 » حبّه أجر ثوابي ، وتداركني بشفاعته يوم أخذ كتابي . هذه يا رسول اللّه وسيلة من بعدت داره ، وشطّ مزاره ، ولم يجعل بيده اختياره . فإن لم تكن « 8 » هذه « 9 » للقبول أهلا فأنت للإغضاء « 10 » والسمح « 11 » أهل ، وإن كانت ألفاظها وعرة فجنابك للقاصدين سهل ، وإذا « 12 » كان الحبّ يتوارث كما أخبرت ، والعروق تدسّ حسبما إليه أشرت ، فلي بانتسابي إلى سعد « 13 » عميد أنصارك مزيّة ، ووسيلة أثيرة حفيّة « 14 » ، فإن « 15 » لم يكن لي عمل ترتضيه « 16 » فلي نيّة . فلا تنسني ومن بهذه الجزيرة التي افتتحت « 17 » بسيف كلمتك ، على أيدي خيار « 18 » أمّتك ، فإنما نحن بها « 19 » وديعة تحت بعض أقفالك « 20 » ، نعوذ بوجه ربّك من إغفالك ، ونستنشق من ريح عنايتك نفحة ، ونرتقب من محيّا « 21 » قبولك لمحة ، ندافع بها عدوّا ظغى وبغى ، وبلغ من مضايقتنا ما ابتغى . فمواقف التّمحيص قد أعيت من كتب وأرّخ « 22 » ، والبحر قد
هامش
( 1 ) الخور : الضعف . ( 2 ) في النفح والصبح : « وسجايا تيك الديم » . ( 3 ) في الصبح : « تخيّب » . ( 4 ) في الريحانة : « مائها » . ( 5 ) في الريحانة : « على حبّه ، المؤملة لقربه المفطورة . . . » . ( 6 ) في الصبح والنفح : « بالتماس » . ( 7 ) في النفح : « من حبه ثوابي » . ( 8 ) في الصبح : « يكن » . وضمير « تكن » يعود إلى « وسيلة » ، ويعني بها الرسالة . ( 9 ) كلمة « هذه » ساقطة في الصبح والنفح . ( 10 ) الإغضاء : من قوله : غضّ الطرف عن الخطأ . ( 11 ) في الصبح والنفح : « والسماح » . ( 12 ) في النفح : « وإن » . ( 13 ) المراد سعد بن عبادة . ( 14 ) في الصبح : « خفيّة » بالخاء المعجمة . ( 15 ) في المصدر السابق : « وإن » . ( 16 ) في الريحانة : « أرتضيه » . ( 17 ) في النفح والصبح : « الجزيرة المفتتحة » . ( 18 ) في الريحانة : « خير » . ( 19 ) كلمة « بها » ساقطة في الريحانة . ( 20 ) في الأصل : « أفضالك » ، والتصويب من المصادر الثلاثة . ( 21 ) في الصبح : « من نور محيّا » . ( 22 ) في النفح والصبح : « وورّخ » .