ولا تخليا منها على خطر « 1 » السّرى * سروج المذاكي أو ظهور النّجائب « 2 »
أيوسف ، إنّ الدهر أصبح واقفا * على بابك المأمول موقف تائب
دعاؤك أمضى من مهنّدة الظّبا * وسعدك أقضى من سعود الكواكب
سيوفك في أغمادها مطمئنة * ولكنّ سيف اللّه دامي « 3 » المضارب
فثق بالذي أرعاك أمر عباده * وسل فضله فاللّه أكرم واهب
لقد طوّق الأذفنش سعدك خزية * تجدّ على مرّ العصور الذواهب
وفّيت وخان العهد في غير طائل * وصدّق أطماع الظنون الكواذب
هوى في مجال العجب غير مقصّر * وهل نهض العجب المخل براكب ؟
وغالب أمر اللّه جلّ جلاله * ولم يدر أنّ اللّه أغلب غالب
وللّه في طيّ الوجود كتائب * تدقّ وتخفى عن عيون الكتائب
تغير على الأنفاس في كل ساعة * وتكمن حتى في مياه المشارب
فمن قارع في قومه سنّ نادم * ومن لاطم في ربعه خدّ نادب
مصائب أشجى وقعها مهج العدا * وكم نعم في طيّ تلك المصائب
شواظّ أراد اللّه إطفاء ناره * وقد نفج الإسلام من كل جانب
وإن لم يصب منه السلاح فإنّما * أصيب بسهم من دعائك صائب
وللّه من ألطافه في عباده * خزائن ما ضاقت لمطلب طالب
فمنهما غرست الصّبر في تربة الرضا * بأحكامه فلتجن حسن العواقب
ولا تعدّ الأمر البعيد وقوعه * فإن الليالي أمّهات العجائب
وهي « 4 » طويلة سهلة ؛ على ضعف كان ارتكابه مقصودا في أمداحه .
وببرجلونة « 5 » : السلطان بطره المتقدم ذكره في اسم أخيه .
ومن الأحداث « 6 » في أيامه الوقيعة الكبرى بظاهر طريف ، يوم الاثنين السابع من جمادى الأولى ، من عام أحد وأربعين وسبعمائة ، وما اتصل بذلك من منازل الطاغية
هامش
( 1 ) في الأصل : « قطر » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة .
( 2 ) عند الانتهاء من رواية هذا البيت جاء في اللمحة البدرية : « ومنها في وصف الكائنة » ، وأورد الأبيات التالية .
( 3 ) في اللمحة : « ماضي » .
( 4 ) قوله : « وهي . . . في أمداحه » غير وارد في اللمحة البدرية .
( 5 ) برجلونة : هي نفسها برشلونة .
( 6 ) قارن باللمحة البدرية ( ص 109 - 110 ) .