وفاته : قال شيخنا الكاتب أبو بكر بن شبرين ، رحمه اللّه : وفي ذي حجة من عام أربعة وأربعين وسبعمائة توفي الفقيه أبو علي بن غفرون من أهل منتفريد من حصون براجلة غرناطة . قدم قديما بالباب السلطانية في تنفيذ واجب العسكر الأندلسي وإشراف الحضرة وحفازتها . وكان ميمون النقيبة ، وجها في الناس فاضلا ، رحمه اللّه .
علي بن يحيى الفزاري « 1 »
من أهل مالقة ، بربري النسب فزاريه . يكنى أبا الحسن ، ويعرف بابن البربري .
حاله : كان من أماثل طريقته عدلا ، وعفافا ، وفضلا ، ليّن العريكة ، دمث الأخلاق ، حسن الخط ، جيد الشعر ، تغلب عليه السلامة والغفلة ، تصرف في إشراف مالقة وسواها عمره ، محمود الطريقة ، حسن السيرة . ومدح الملوك والكبراء .
شعره : ممّا خاطبني به قوله « 2 » : [ الطويل ]
لبابك أمّ الآملون ويمّموا * وفي ساحتي رحماك حطّوا وخيّموا « 3 »
ومن راحتي كفّيك جدواك تنهمي « 4 » * فتروى عطاش من نداك وتنعم
وأنت لما راموه كعبة حجّهم * إذا شاهدوا مرآك لبّوا وأحرموا « 5 »
يطوفون سبعا حول بابك عندما * يلوح لهم ذاك المقام المعظّم
فيمناك يمن للرعايا « 6 » ومنّة * ويسراك يسر « 7 » للعفاة ومغنم
ولقياك بشر للنفوس وجنّة * تزقّ « 8 » بها ورق المنا وترنّم
فيا واحد الأزمان علما ومنصبا * ويا من « 9 » به الدنيا تروق وتبسم
ومن وجهه كالبدر يشرق نوره * ومن « 10 » جوده كالغيث بل هو أكرم
هامش
( 1 ) ترجمة الفزاري في نفح الطيب ( ج 8 ص 269 ) .
( 2 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 269 - 270 ) .
( 3 ) في الأصل : « وخيم » والتصويب من النفح .
( 4 ) في الأصل : « جدوا تهمى » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 5 ) في الأصل : « وأحرم » والتصويب من النفح .
( 6 ) في الأصل : « الرعايا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 7 ) في الأصل : « ويسرا » والتصويب من النفح .
( 8 ) في النفح : « ترنّ » .
( 9 ) في الأصل : « ومن به الدنيا . . . » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 10 ) في الأصل : « من » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .